الاول مره امي قالتي قيمتي اقل من اخويه
أول مرة أمي قالتلي إن قيمتي أقل من قيمة أخويا، ابتسمت كأنها بتشرحلي حالة الجو. والمرة التانية، زقّت قدامي 3 عقود ملكية على ترابيزة السفرة وقالت:
«البنات لما بتتجوز بتطلع من العيلة… إنما دانيال هو اللي شايل اسم العيلة.»
بصيت للأوراق قدامي.
تلات بيوت.
البيت الدوبلكس المبني بالطوب الأحمر، اللي جدي هو اللي بناه.
وبيت البحيرة اللي بابا جدده بفلوس كنت أنا اللي مسلفاهاله من غير ما حد يعرف.
والتاون هاوس اللي في وسط البلد، واللي قضيت سنتين وأنا براجع حساباته، وأصلّح أعطاله، وأعيد تمويله، في الوقت اللي دانيال كان بيتنقل من «فكرة مشروع» للتانية، وبيصرف فلوسه على حبيباته الغاليين.
بابا شبك دراعاته وقال:
«ما تخليش الموضوع عاطفي يا كلير.»
دانيال رجع بضهره على الكرسي وهو بيبتسم بسخرية:
«إنتِ هتتجوزي واحد كندي وتنسي كل ده أصلًا.»
كنت بالعافية بمنع نفسي من الضحك.
بقالـي ست سنين وأنا اللي ماسكة حسابات العيلة. كنت عارفة كل أقساط الرهن العقاري، وكل الضرائب، وكل الفواتير المتأخرة اللي دانيال كان سبب فيها، وكل توقيع بابا كان بيمضيه على ورق من غير حتى ما يقراه.
لكن اللي هما ما يعرفوهوش، إني من سنتين، لما شركة بابا للمقاولات كانت قربت تفلس، أنا اللي أنقذتها بقرض خاص قيمته 180 ألف دولار.
الاتفاقية كان كاتبها محامي، ومتسجلة وموثقة رسميًا، ومضمونة ضد البيوت التلاتة بتوع العيلة.
أهلي كانوا بيسموها:
«ورق مؤقت.»
أما أنا فكنت بسميها:
تأمين.
وقّعت على أوراق نقل الملكية من غير ما أجادل.
أمي بان عليها الارتياح.
ودانيال شكله كان كأنه كسب الدنيا كلها.
بابا قال:
«كده أحسن. العيلة ما ينفعش تتخانق عشان الفلوس.»
لمّيت نسخي من الأوراق وقومت.
دانيال رفع كوباية الشرب وقال:
«مفيش زعل يا أختي؟»
بصيتله وقلت:
«ولا أي زعل.»
في الليلة دي، بعت عربيتي، وقفلت مكتب الاستشارات الصغير بتاعي، ولمّيت كل حاجتي في 8 كراتين، ووافقت على شغل في مجال الالتزام المالي في تورنتو، كندا.
وأنا بقفل شنطتي، افتكرت أعياد ميلاد كتير كان دانيال بياخد فيها استثمارات وفلوس، وأنا كان نصيبي نصايح عن الجواز.
لكن خلاص… أنا ما كنتش غضبانة.
الغضب كان خلص مني وحرق نفسه.
واللي فاضل جوايا كان أبرد من الغضب بكتير:
قرار إني أبطل أصرف وأضحي عشان ناس فاكرين إن التضحية ضعف.