بعد ماتبرعت بدم لنقذ جوزي

 

القديمة ماتت.

والبنت اللي هترجع لهم بكرة

ماكانتش ناوية تلعب دور الضحية تاني.

تاني يوم الصبح، صحيت قبل المنبه.

الغريب إني ماكنتش خايفة.

ولا حتى مكسورة.

كنت حاسة بحاجة غريبة جدًا

هدوء.

الهدوء اللي بييجي بعد ما تعرف إن أسوأ حاجة كنت خايف منها حصلت فعلًا، ومابقاش عندك حاجة تخسرها.

قعدت على طرف السرير، وبصيت للكدمة اللي في دراعي.

نفس الكدمة اللي من يومين كنت ببصلها وأنا بقول

أنا عملت كل ده عشان أنقذ كريم.

دلوقتي كنت ببص لها وأقول

دي أول حاجة فضحتكم.

مديت إيدي للموبايل.

دخلت على محادثتي مع كريم.

آخر رسالة منه كانت

تعالي عندي. لسه فاضل تلات حاجات لازم نخلصهم.

كتبت

حاضر.

وبعت.

ثواني والرسالة اتقريت.

جالي منه

كنت عارف إنك مش هتخيبي ظني.

ابتسمت.

لأول مرة من تلات سنين، ابتسمت وأنا بقرا رسالة من كريم من غير ما أحس بأي حاجة ناحيته.

لا حب.

لا خوف.

ولا حتى كره.

مجرد احتقار.

لبست فستان بسيط، وخدت شنطتي، ونزلت.

قبل ما أخرج من البيت، اتصلت بماما.

أيوه يا ندى؟

ماما، أنا جاية المنصورة النهارده.

بجد؟

آه.

سكتت.

وبعدين قالت بصوت فرحان

طب أعملك مكرونة بالبشاميل؟

ضحكت رغمًا عني.

اعملي.

إنتي كويسة؟

بصيت لنفسي في المراية.

أيوه يا ماما.

وبعدين ضفت

بس لو حصل مني حاجة غريبة الأيام الجاية أو حد كلمك وقالك إني تعبانة أو مجنونة أو عملت مصيبة ما تصدقيش غير لما تسمعي مني.

سكتت أمي.

ندى حصل إيه؟

هحكيلك لما أرجع.

قفلت.

كنت محتاجة حد واحد على الأقل في الدنيا دي يفضل مصدقني.

وبعدين روحت لمكان واحد.

مش عند كريم.

المحامية.

صاحبتي القديمة، هالة.

كانت بتشتغل في مكتب محاماة صغير في وسط البلد، وكنت أعرف إنها من أكتر الناس اللي بتكره الظلم.

دخلت عليها من غير ميعاد.

أول ما شافتني، قامت.

ندى؟!

محتاجة منك خدمة.

إيه؟

حطيت موبايلي قدامها.

عايزاكي تقوليلي حاجة واحدة بس.

شغلت تسجيل الصوت اللي سجلته وأنا واقفة قدام أوضة كريم.

هالة سمعت أول دقيقتين.

وشها اتغير.

ولما وصل التسجيل لجملة

نخلص التلاتة ونسيبها.

وقفت الصوت.

وبصتلي.

إنتي متأكدة إن الصوت ده كريم؟

 

آه.

والتسجيل ده اتاخد إمتى؟

امبارح.

ومحدش كان عارف إنك بتسجلي؟

هزيت راسي.

لأ.

هالة فضلت ساكتة.

وبعدين قالت

ندى، لو اللي في التسجيل ده حقيقي، الموضوع مش مجرد خطوبة فاشلة.

عارفة.

لازم نعرف التلات حاجات دول إيه.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *