جوزي وقف جنب عشيقه
حكايات مالك السفير
الجزء التاني:
باع بيتنا، وجمّد حساباتنا المشتركة، وشال صورتي من موقع الشركة.
وفي كل مقابلة كان بيقدم نفسه على إنه راجل بيحاول يبدأ حياته من جديد بعد المأساة.
بعد ست شهور من حكمي، فانيسا نقلت تعيش في البنتهاوس بتاعه.
وبعد تلات شهور، أعلنوا خطوبتهم.
وأنا في السجن، كنت بتابع حياتهم الجديدة من خلال قصاصات الجرائد اللي أختي كانت بتبعتها لي.
دانيال غالبًا كان فاكر إن كل عنوان جديد بيظهر عن حياته المثالية كان بيدق مسمار زيادة في نعشي.
بس هو ماكانش فاهم إن الوقت اللي افتكره ضدي، كان في الحقيقة أكبر سلاح معايا.
الوقت.
استخدمته عشان أعيد بناء كل عقد أنا اللي كتبته.
كل شركة تابعة أنا اللي أنشأتها.
وكل حساب دانيال كان فاكر إني نسيت إنه موجود.
كنت فاكرة كل تفصيلة.
كل تحويل.
كل توقيع.
كل بند قانوني.
كل خطوة ساعدت في بناء الشركة اللي هو دلوقتي بيتصرف كأنها ملكه لوحده.
وبعدين، في عصر يوم ممطر، وصلت المحامية بتاعتي، راشيل كيم، وهي شايلة ملف رمادي رفيع.
أول ما شفت الملف في إيديها، عرفت إن اليوم ده مش عادي.
قعدت قدامي، وحطت الملف على الترابيزة، وبصت لي بنظرة مختلفة عن كل مرة قبل كده.
مديت إيدي للسماعة.
راشيل قالت بصوت واطي:
“لقينا حاجة.”
قلبي دق أسرع.
“إيه؟”
فتحت الملف بهدوء.
“السيرفر الأصلي لكاميرات المراقبة.”
اتجمدت مكاني.
“السيرفر اللي قالوا إنه اتمسح؟”
هزت راسها.
“مش التسجيل اللي محامي دانيال قدمه للمحكمة.”
وقفت لحظة، وبعدين قالت:
“ده الأرشيف الأصلي.”
فضلت باصة لها من غير ما أتكلم.
راشيل طلعت ورقة من الملف.
“وفيه تسجيلات ماحدش شافها.”
بصيت للورقة.
ولأول مرة من حوالي سنتين، حسيت إن النهاية اللي دانيال كان فاكر إنه كتبها لي، ممكن تكون مجرد بداية.
ابتسمت.
راشيل قالت:
“لو التسجيلات دي بتثبت اللي إحنا متوقعينه، نقدر نبدأ إجراءات إسقاط الحكم فورًا.”
بصيت لها وقلت:
“لأ.”
راشيل اتفاجئت.
“لأ؟”
هزيت راسي.
“لسه بدري.”
