العم شما
حكايات مالك السفير
الجزء الثاني والأخير 📖🌟
كانت أبواب المحكمة لسه بتتفتح بعنف، وفجأة دخلت ثلاث شابات بسرعة، ووراهم مجموعة من الصحفيين والمحامين.
الناس كلها بصّت عليهم باستغراب.
لكن العم شِما، أول ما شافهم، عيونه اتملت دموع.
صوفيا… فاليريا… ولوسيا.
البنات اللي ربّاهم من وهم أطفال، واللي ضحّى بكل حاجة في حياته علشانهم، كانوا واقفين قدامه دلوقتي.
تقدمت صوفيا ناحية القاضي وقالت بصوت ثابت:
“سيادة القاضي، قبل ما تنطق بالحكم، لازم تسمع الحقيقة.”
القاضي أنزل المطرقة، وسألها:
— وإنتِ مين؟
ردت وهي بتبص ناحية شِما:
“أنا بنته.”
سادت القاعة حالة صمت تام.
ثم أخرجت ملفًا كبيرًا وحطته قدام القاضي.
وقالت:
“واللي هتشوفه في الملف ده هيثبت إن الراجل اللي قدامك بريء.”
فتح القاضي الملف، وبدأ يراجع المستندات.
كان فيه سجلات مالية، وصور من كاميرات المراقبة، وتحويلات بنكية، ونسخ من أوامر شراء.
فاليريا تقدمت وقالت:
“إحنا بدأنا نحقق من أول ما عرفنا إن بابانا متهم بالسرقة. ولقينا حاجة غريبة جدًا.”
لوسيا أضافت:
“المستلزمات اللي اتقال إنها اتسرقت، ما اختفتش أصلًا من المدرسة.”
القاضي رفع عينيه باستغراب.
— يعني إيه؟
قالت صوفيا:
“يعني الـ850 ألف بيزو اتدفعوا فعلًا… لكن الفلوس راحت لشركة مرتبطة بمدير المدرسة الجديد، الأستاذ روبليس.”
بدأ الهمس ينتشر في القاعة.
روبيس وقف فجأة وهو بيصرخ:
— ده كذب! دي مؤامرة!
لكن في اللحظة دي، دخل محامي البنات ومعاه شاهد جديد.
كان موظف الحسابات السابق في المدرسة.
وقف قدام القاضي وقال:
“أنا اللي كنت مسؤول عن الفواتير. المدير أجبرني أوقّع على مستندات مزورة، ولما رفضت، طردني.”
ثم قدّم تسجيلات تثبت إن روبليس كان بيطلب تحويل الأموال لحساب شركة وهمية.
القاضي أمر بفحص المستندات والتسجيلات فورًا.
وبعد دقائق، ظهرت الحقيقة كاملة.
العم شِما ما سرقش أي حاجة.
كان مجرد كبش فداء اختاره روبليس لأنه فقير، ومتقاعد، ومحدش كان متوقع إنه يقدر يدافع عن نفسه.
لكن روبليس ماكانش يعرف حاجة واحدة…
