مكنتش تعرف
ماكنتش تعرف إن جوزها فاكرها موظفة عادية… وهو أصلًا متجوز صاحبة شركة طيران بمليارات. يوم سابها عند بوابة المطار مع ابنهم المريض ومشي مع عشيقته، افتكر إنه كسب… لكنه ماكانش يعرف إن قرار واحد منها هيقلب حياته كلها.
أول نداء للركاب اتسمع في المطار، وفي نفس اللحظة جوزها شال ابنه الصغير وحطه في حضنها وقال ببرود:
“خديه وارجعي بيه البيت… أنا مش هفوّت الطيارة عشان شوية سخونية.”
حضنته أكتر وهي حاسة إن جسمه مولع.
“دي مش سخونية عادية… الدكتور قال لازم يتكشف حالًا.”
بص في ساعته الغالية حتى من غير ما يبص لابنه وقال:
“إنتِ أمه… تصرفي.”
وقبل ما ترد، الست اللي واقفة جنبه مسكت دراعه بدلع وقالت:
“يلا يا حبيبي… البوابة هتقفل.”
كانت دي حبيبته.
واقفة قدامها بكل ثقة، كأنها هي مراته.
أما حماتها، فوقفت تبصلها من فوق لتحت وقالت بصوت عالي يخلي كل اللي حواليهم يسمع:
“بصي لنفسك… طول عمرك شكلك بسيط ومش لايق على المستوى اللي ابني وصله.”
ناس كتير بدأت تبص.
لكن هي ما ردتش.
كل اللي عملته إنها حضنت ابنها أكتر لما سمعته بيهمس وهو بيتنفس بالعافية:
“بابا… ماتسبنيش.”
لثانية…
وش جوزها اتغير.
لكن حبيبته شدته من إيده، فلف ضهره ومشي.
ولا هو…
ولا أمه…
ولا الست اللي معاه…
حد فيهم بص وراه.
بعد دقائق، المسعفين خدوا الطفل للمستشفى.
والتقارير كانت صادمة.
التهاب رئوي حاد.
والدكتور قال كلمة واحدة خلتها تقفل عينيها:
“لو كنتوا اتأخرتوا كام ساعة كمان… الوضع كان هيبقى أخطر بكتير.”
فضلت قاعدة جنب سرير ابنها 3 أيام.
أما جوزها…
ماجاش.
بعت رسالتين يسأل إذا “كل حاجة تمام”، وفي نفس الوقت كان بينزل صور من البحر مع الست اللي سافر معاها.
وفي اليوم الرابع…
حماتها دخلت المستشفى وهي ماسكة ملف.
رمته قدامها وقالت:
“دي ورق الطلاق… امضي، وأهو كل واحد يشوف حياته.”
فتحت الورق.
كان مكتوب إنها تتنازل عن البيت.
وتوافق إن حضانة ابنها تبقى مع أبوه مؤقتًا، بحجة إنها مش قادرة تصرف عليه.
ابتسمت بهدوء وقفلت الملف.
