يوم طلاقي ابويه حلف…

وفجأة… قبل ما طليقي يسحب إيده من إيد صلاح، صلاح مسك إيده بقوة!

الضحك سكت مرة واحدة.

صلاح رفع عينيه وبص في وشه بنظرة مختلفة تمامًا عن كل اللي الناس متعودة تشوفها منه، وقال بصوت هادي وواضح:

“إنت بتضحك ليه؟”

طليقي اتوتر وقال بسخرية: “وأضحك على إيه يعني؟”

صلاح قرب منه خطوة، وقال: “عشان فاكرني مجنون؟”

الناس كلها سكتت.

أبويا نفسه اتجمد مكانه.

صلاح مد إيده لجيب بدلته، وطلع منها محفظة جلد شيك جدًا، وفتحها قدام الكل.

طلع بطاقة هوية، وبعدها بطاقة تانية، وحطهم في إيد أبويا.

أبويا بص في البطاقة… وبعدين بص لصلاح.

وشه اتغير تمامًا.

“إيه ده؟!”

صلاح ابتسم وقال: “أنا مش المجذوب اللي إنتوا فاكرينه.”

طليقي قرب بسرعة وخطف البطاقة من إيد أبويا، وبص فيها.

ثواني معدودة… ووشه اصفر.

أخته قربت منه وقالت: “في إيه يا حمدي؟”

لكنه ماردش.

أمه خطفت البطاقة من إيده، وأول ما قرأت الاسم والصفة المكتوبة عليها، وقعت منها البطاقة على الأرض.

صلاح بص لهم وقال بهدوء:

“اسمي الحقيقي صلاح محمود عبدالسلام… وأنا مهندس وصاحب شركة مقاولات كبيرة.”

الناس بدأت تهمس.

واحد من الجيران قال: “مستحيل!”

صلاح كمل:

“من سبع سنين، حصلتلي حادثة مات فيها أخويا قدام عيني. من بعدها حصلتلي صدمة نفسية شديدة، وكنت برفض أتعامل مع الناس، وأوقات كنت بتعمد أتصرف بطريقة تخليهم يبعدوا عني.”

بص ناحيتي.

“بس نوال كانت الوحيدة اللي عمرها ما بصتلي باحتقار.”

دموعي نزلت من غير ما أحس.

وكمل:

“كانت بتديني الأكل وهي مبتسمة… مش بتديني إياه شفقة. وكانت كل مرة تقول لي: ربنا يفك كربك يا صلاح.”

سكت لحظة، وبص لأبويا:

“وعشان كده لما سمعتك بتحلف إنك هتجوز بنتك لأول واحد يطلبها… قلت لنفسي: يمكن دي فرصتي الوحيدة إني أرد لها جزء من اللي عملته معايا.”

طليقي انفجر: “يعني إنت كنت بتمثل علينا؟!”

صلاح ابتسم:

“أيوه.”

أخته شهقت: “وإنت كنت عايش بالشكل ده ليه؟!”

قال: “عشان أعرف الناس على حقيقتها.”

وبص لطليقي مباشرة:

“وأنت أثبتلي كل حاجة كنت محتاج أعرفها.”

طليقي بدأ يتلعثم: “بس… بس إنت…”

صلاح قاطعه:

“إنت كنت أول واحد يضحك عليا. وأول واحد أهاني. وأول واحد شمت في بنت كنت داخل أتجوزها.”

وبعدين أشار لأمه وأخته:

“وإنتوا كمان… كنتوا فاكرين إن الفلوس واللبس هما اللي بيحددوا قيمة الإنسان.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *