رجعت قبل ميعادي بيومين

 

حس كأن نفسه اتقطع للحظة.

 

طلع موبايله بهدوء، وفعّل التسجيل.

 

بقاله أسابيع وهو فاكر إن مراته تعبانة بسبب الحمل. رسائلها كانت بتقل يوم بعد يوم.

 

“بعدين نتكلم.”

 

“الولد وحشاه يشوفك.”

 

“لما ترجع لازم نحل شوية حاجات.”

 

وهو كان فاكر إن سكوتها بسبب التعب.

 

لكن دلوقتي فهم إن في حد كان بيملأ سكوتها بالخوف.

 

وبص ناحية الأوضة الصغيرة اللي جنب المطبخ، لقى بطانيتين متطبقين على الأرض.

 

مراته وابنه كانوا بيناموا هناك.

 

كان ممكن يدخل في اللحظة دي، يطردهم كلهم من البيت، وينهي الموضوع في خمس دقايق.

 

لكنه ماعملش كده.

 

لو انفجر وقتها، كل واحد فيهم كان هينكر كلامه، ويمسح الرسايل، ومش هيعرف أبدًا هما كانوا ناويين يوصلوا لإيه.

 

حط الموبايل في جيبه، وساب الشنطة جنب الحيطة، ودخل السفرة بهدوء غريب خلّى الكل يسكت.

 

أخته وشها اتغير.

 

— إنت رجعت بدري؟

 

بص لها وقال:

 

— أيوه.

 

وبعدين بص لمراته، وبعدها لابنه، وأخيرًا بص لأبوه وقال:

 

— وبكرة همضي التوكيل.

 

الراحة ظهرت على وشوش أبوه وأمه وأخته بسرعة غريبة.

 

ولا واحد فيهم كان يعرف إن الورقة دي أصلًا اتعملت بتعليماته هو.

 

ولا واحد فيهم كان يعرف إن البيت مش باسمه أصلًا.

 

والأهم من ده كله…

 

ولا واحد فيهم كان يعرف إيه اللي مكتوب في البند رقم 7.

 

❤️ شكرًا لكل اللي قرأ الجزء الأول.

القصة كاملة في التعليقات. ولو مش ظاهرة عندك، دوس على “عرض كل التعليقات”.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *