في فرح اختي سخرت مني.
في فرح أختي، سخرت مني عشان جيت لوحدي وفقيرة ومعايا بنتي اللي كانت بتسميها «عديمة الفايدة»، وماما كمان ضحكت وقالت إن وشي هيبوّظ الصور. لكن بنتي اللي عندها ٨ سنين راحت عند الـDJ، مسكت الميكروفون، وكشفت فيديو كان لازم العريس يشوفه.
النجفة اللي فوق قاعة الأفراح كانت بتلمع زي المطر المتجمّد، وبتنشر نور دهبي على حوالي ٣٠٠ مدعو، جايين يحضروا فرح أختي الصغيرة، فانيسا ويتمر، وهي بتتجوز جراهام إليسون، محامي عقارات غني.
الفرح كان في Rosewood Estate في نيوبورت، رود آيلاند، رغم إننا عايشين في ماساتشوستس، لأن فانيسا كانت دايمًا بتقول بصوت عالي:
«الفنادق العادية للعرايس العاديين.»
كنت تقريبًا قررت إني ما أروحش أصلًا.
اسمي كلير بينيت. عندي ٣٢ سنة، مطلقة، وبربي بنتي ليلي اللي عندها ٨ سنين، وبشتغل مُدرّسة ومرتبي على قدّي.
لبست أحسن فستان كحلي عندي، وكنت كويته مرتين الصبح. ليلي لبست كارديجان أصفر فاتح، وحطيتلها شريطة في شعرها البني.
كانت ماسكة إيدي جامد وإحنا داخلين قاعة الفرح، وهي أصلًا كانت حاسة إن وجودنا مش مرغوب فيه.
فانيسا شافتنا قبل ما أوصل لترابيزة العيلة. ابتسامتها اتغيّرت، وبقت حادة ومستفزة.
قالت وهي بتتكلم مع وصيفات العروس، بصوت عالي لدرجة إن نص القاعة تقريبًا سمعها:
«بصوا بقى… جت لوحدها. لا جوز، ولا فلوس، ولا معاها غير عيلة مالهاش لازمة.»
كام شخص شهقوا من الصدمة، والباقيين وطّوا عينيهم، وعملوا نفسهم مشغولين بكوبايات الشمبانيا اللي في إيديهم.
ماما، باتريشيا، كانت واقفة جنب فانيسا، لابسة فستان فضي وعقد لؤلؤ.
ما حاولتش توقفها.
بالعكس… ضحكت.
وقالت وهي بتبصلي من فوق لتحت:
«خلّينا بس ما نبوّظش الصور بوشها. كلير، ممكن تقعدي في حتة ورا؟»
حلقي اتقفل، بس فضلت ماسكة إيد ليلي بثبات.
أنا عديت بحاجات أصعب من كلامهم.
عدّيت بإن جوزي السابق سابني، وفواتير العلاج، وزيادة الإيجار، وليالي كتير كان العشا فيها عبارة عن كورن فليكس، عشان المرتب كان لسه فاضله يومين.
لكن ليلي سمعت كل حاجة.
بصتلي بعينيها الواسعة والهادية.
نزلت لمستواها وهمست:
«معلش يا حبيبتي… هنقعد ناكل، وبعدها نمشي.»
قبل ما ترد، الـDJ أعلن دخول العرسان.
المزيكا عليت، والناس بدأت تزقّف.
فانيسا دخلت وسط قاعة الرقص بفستان دانتيل تمنه أكتر من تمن عربيتي، وجراهام دخل وراها، وسيم وهادي، لكن ابتسامته كانت باين عليها التوتر.