في حفل فرحي بابا اصر..

 

وحساب كازينو.

 

ولما كشوفات البنك وتحليل التوقيعات دخلوا في الق\ضية، بابا في النهاية اعترف إنه خان مسؤوليته كوصي على أموال الصندوق.

 

المحكمة عزلته نهائيًا.

 

وألزمته يرد ٣٢٧ ألف و٤٠٠ دولار، بالإضافة للمصاريف القانونية.

 

ولما أهلي ماقدروش يوفروا المبلغ، القاضي سمح ببيع الشاليه بتاعهم على البحيرة وعقار استثماري تاني.

 

أما عربية الكاديلاك إسكاليد…

 

فماشتراهاش بابا أبدًا.

 

وفي آخر جلسة مدنية، بابا بصلي وقال:

 

“إنتِ أخدتي كل حاجة.”

 

ساعتها كان وشي خف تقريبًا، لكن لسه فيه أثر بسيط على جسر مناخيري.

 

لمسته بإيدي مرة واحدة.

 

وبصيتله في عينه وقلت:

 

“لأ.”

 

وبعدين كملت:

 

“أنا منعتك إنك تاخد أي حاجة تانية.”

 

في الربيع اللي بعده، أنا وأدريان عملنا حفلة تانية.

 

ماكانتش فرح جديد.

 

ولا كانت محاولة نمسح اللي حصل.

 

مفيش حاجة كانت تقدر تمسح الليلة دي.

 

لكننا دعينا كل الناس اللي وقفوا جنبنا وقتها، وقررنا أخيرًا نعمل الاحتفال اللي ماقدرناش نكمّله.

 

وحتى اخترنا نفس قاعة الأفراح.

 

ولما دخلت أرضية الرخام، المرة دي ما بصتش لتحت.

 

إحنا اتبرعنا بالتعويض اللي حصلنا عليه من الق\ضية لمركز محلي بيساعد ضحايا العنف الأسري.

 

والفلوس اللي رجعت للصندوق اتحطت في حساب مستقل تحت إدارة جهة محايدة، بالضبط زي ما جدتي كانت عايزة.

 

أنا كملت شغلي.

 

ومع الوقت، بقيت شريكة في مكتب المحاسبة اللي بشتغل فيه.

 

وأدريان عمره ما اعتبر هدوئي ضعف.

 

كان دايمًا بيقول إن اللي عملته اسمه:

 

انضباط.

 

وبعد سنتين، بابا خرج من الحبس، لكنه كان لسه بيدفع الأقساط اللي المحكمة حكمت بيها عليه، وبتتخصم من مرتبه.

 

وأمي فضل ممنوع عليها قانونيًا إنها تتواصل معايا.

 

من وقت للتاني، كانت بتوصلني اعتذارات عن طريق المحامين.

 

اعتذارات محسوبة بعناية…

 

من النوع اللي الناس بتكتبها لما تكتشف إن مفيش مفر من العواقب.

 

أنا عمري ما رديت.

 

وفي ذكرى جوازنا، أنا وأدريان رقصنا حافيين في مطبخ بيتنا.

 

مفيش قاعة أفراح.

 

مفيش ضيوف.

 

مفيش مصورين.

 

بس إحنا الاتنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *