في حفل فرحي بابا اصر..
وفريق مازن كان قدر يتتبع جزء من أموال الصندوق، ولقوا إنها راحت لسداد أقساط البيت وشراء حاجتين غاليتين.
ولما محامي بابا الجديد راجع السجلات المالية، بطل يدافع عنه قدام الناس.
أدريان عمره ما طلب مني أسامح أهلي.
وعمره ما ضغط عليا عشان أصلّح العلاقة معاهم.
هو بس كان بيقعد جنبي، ويحط كيس تلج بلطف على وشي، ويسألني:
“إيه شكل الدعم بالنسبالك؟”
جاوبته من غير أي تردد:
“محاكمة.”
وبعدين بصيتله وقلت:
“ومفيش أي تسوية في السر.”
بعد أربع شهور، بابا دخل المحكمة لابس نفس البدلة الكحلي اللي كان لابسها يوم فرحي.
كان بيتجنب الكاميرات بره.
لكن جوه المحكمة، ماقدرش يهرب من الصور.
واحدة من الصور ظهرت على شاشة كبيرة قدام هيئة المحلفين.
الصورة كانت بتوضح لحظة المواجهة في الفرح.
محامي بابا حاول يقول إنه بس مد إيده ناحيتي عشان أنا كنت بفقد توازني.
لكن مصور الفرح شرح بهدوء إن الكاميرا كانت شغالة بنظام التصوير المتتابع، وسجلت اللحظة كلها.
صورة ورا صورة…
بدأت رواية بابا تنهار.
رجليّ كانوا ثابتين على الأرض.
حركته كانت الأول.
وبعدها أنا تحركت.
وبعدين طبيب متخصص في إصابات الصدمات شهد إن إصاباتي كانت متوافقة مع قوة شديدة، ومش مجرد وقعة عادية.
وبعدها النيابة شغّلت الرسالة الصوتية بتاعة أمي.
كانت قاعدة ورا بابا، وباصة للأرض.
وقبل المرافعات الختامية، بابا وافق على صفقة إقرار بالذنب.
اعترف بارتكاب اعتداء جسيم، ومحاولة ترهيب شاهد، ودفع تعويض عن مصاريف علاجي.
وحكمت عليه المحكمة بـ 18 شهر حبس، وبعدهم فترة مراقبة وإلزامه بحضور جلسات للسيطرة على الغضب.
أما أمي، فاعترفت بمحاولة ترهيب شاهد.
واتحكم عليها بالمراقبة المجتمعية، وخدمة مجتمعية، وأمر بمنعها من التواصل معايا.
لكن ق\ضية أموال جدتي استمرت فترة أطول.
ماكانش فيها أي مشاهد درامية.
مجرد جداول حسابات ومستندات.
لكنها كانت مدمرة لبابا.
كل فاتورة مشبوهة كانت مرتبطة بتحويل مالي.
وكل تحويل كان بينتهي في مكان محدد.
أقساط بيت.
وكالة سيارات.
