قلت لزوجي مش حسلمه فلوس
جوليان كان شكله كأنه هينهار.
الراجل المتكبر والمسيطر اللي من 24 ساعة بس كان واقف في مطبخي وبيأمرني أخرج من بيتي، اختفى تمامًا.
قدامه دلوقتي كان راجل اكتشف إن حياته كلها تقريبًا كانت متبنية على فلوس الست اللي كان فاكرها ضعيفة ومش هتقدر تقف ضده.
عربيته.
ناديه الاجتماعي.
بيته.
ورحلات أمه الفخمة…
كل ده كان متدفع تمنه من فلوسي.
قال جوليان بصوت مكسور:
“سارة… أرجوكي. إحنا ممكن نتكلم! إحنا فريق واحد! أنا غلطت… كنت مضغوط بسبب الشركة!”
رديت عليه بمنتهى الهدوء:
“قدامك 15 دقيقة تجمع هدومك وحاجتك الشخصية.”
ضابط الشرطة وقف قدامه وقال بحزم:
“ولو حاولت تدخل البيت تاني بعد المدة دي، هتتعرض للقبض بتهمة التعدي على الملكية ومخالفة أمر الحماية.”
إليانور بدأت تعيط بهستيريا وهي واقفة على الرصيف.
وتلات شنط السفر الغالية كانوا مرميين جنبها، مالهمش أي لازمة.
صرخ جوليان وهو بيبصلي بخوف:
“إحنا هنروح فين؟!”
بصيت لجوزي للمرة الأخيرة.
وابتسمتله ابتسامة هادية وباردة.
وبعدين قفلت الباب الخشب التقيل في وشه.
—
الخاتمة ❤️
بعد 18 شهر من اليوم اللي باب البيت اتقفل فيه في وش جوليان وإليانور، كان الهدوء مالي المكان.
كنت قاعدة في غرفة الشمس في بيتي، وضوء الصبح داخل من الشبابيك، وعلى مكتبي كانت مرسومة قدامي مخططات جديدة لتوسعة شركتي.
المعركة القانونية خلصت بسرعة وبشكل حاسم.
التسجيلات الصوتية، وسجلات التوقيع الإلكتروني، وأوراق ملكية البيت، كلها كانت أدلة قوية جدًا.
وفي النهاية، المحكمة ألزمت جوليان إنه يرجّع كل دولار سحبه من حساباتنا من غير إذني.
وشركته الاستشارية المتعثرة، اللي كانت عايشة بشكل أساسي على الدعم المالي اللي كنت بقدمهاله من غير ما يحس، أعلنت إفلاسها خلال ست شهور.
وبسبب الاحتيال الإلكتروني في المعاملات البنكية، جوليان اعترف بالتهمة ضمن اتفاق قضائي عشان يتجنب السجن.
وحُكم عليه بثلاث سنين تحت المراقبة، وغرامات كبيرة، وسجل ائتماني مدمر.
أما دلوقتي، فكان عايش في شقة صغيرة إيجار في أطراف المدينة، واشتغل في وظيفة مبيعات بسيطة عشان يقدر يسدد المبالغ اللي المحكمة ألزمته بيها.