في 3 فجراا جوزي وقع فاقد الوعي

 

أما كلوي، فتم فصلها نهائيًا من الشركة بعد انتهاء التحقيق، اللي أكد توزيعها لمواد غير قانونية داخل مقر الشركة، بالإضافة لإجراءات إدارية منفصلة بسبب تصرفاتها أثناء حالة الطوارئ الطبية.

 

احتاجت بريندا كام شهر عشان تفهم إنها مبقتش تقدر تهينني وقت ما تحب، وبعدها تطلب مني تسمح لها تشوف بنتي من غير حدود.

 

أنا حطيت قواعد صارمة وواضحة بخصوص الزيارات.

 

أما والتر، فبعت لي اعتذار مكتوب من القلب، اعترف فيه إنه سكت سنين وشارك بشكل غير مباشر في اللي حصل.

 

وده كان التصرف الوحيد من العيلة دي اللي اخترت أعتبره اعتذارًا حقيقيًا.

 

رجعت لشغلي الأساسي في مستشفى جامعة إيموري.

 

وفي أول صباح ليا في العيادة، مشيت في الممر الرئيسي وأنا لابسة بالطو المعمل الأبيض النضيف، وبطاقتي كمديرة تنفيذية ظاهرة بكل فخر.

 

ولأول مرة تقريبًا من عشر سنين، ما حسيتش إني محتاجة أخبي نجاحي أو أقلل من نفسي عشان أي حد.

 

طبيبة شابة في قسم القلب كانت ماشية جنبي، وسألتني ليه عمري ما حكيت لها عن الجوائز الوطنية اللي حصلت عليها في أبحاثي الطبية.

 

ابتسمت لها بهدوء وقلت:

 

«عشان لفترة طويلة كنت غلطانة وافتكرت إن التواضع الحقيقي معناه إني أصغر نفسي عشان أرضي ناس هشّة من جواها.»

 

في المساء، رجعت البيت الهادي والمضيء بدري.

 

مايا كانت قاعدة على جزيرة المطبخ، وبتلون رسمة بألوان مختلفة.

 

قالت:

 

«مامي، إنتِ في شغلك بتصلحي القلوب المكسورة؟»

 

وقفت لحظة وأنا ببص لوشها البريء.

 

«أيوه يا حبيبتي.»

 

ابتسمت وسألت:

 

«وإنتِ صلحتي قلب بابا كمان؟»

 

فكرت في سؤالها كام ثانية قبل ما أديها إجابة صادقة.

 

«أنا ساعدت أخلي قلبه يفضل ينبض يا حبيبتي.»

 

مايا ابتسمت وهي راضية عن الإجابة، ورجعت تكمل تلوين رسمتها.

 

لفيت وبصيت من الشباك على أفق أتلانتا البعيد، المليان عربيات وأنوار وناس كتير بتجري في حياتها اليومية.

 

أنا مبقتش الست الهادية اللي بتوافق على كل حاجة، واللي دخلت المستشفى الساعة 3 الفجر.

 

أنا أنقذت القلب الجسدي للرجل اللي خانني.

 

وفي أثناء ما كنت بعمل كده، اكتشفت إن الحياة اللي كنت محتاجة أنقذها فعلًا… كانت حياتي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *