برود قال أنا بنفسي قطعت خرطوم الفرامل. ومع المطر والخبطة اللي حصلت، محدش هيشك في حاجة. ضحكت سارة وقالت يعني كده خلاص؟ هز راسه. أول ما يثبتوا إنها ماټت، شركة التأمين هتدفع ال مليون. وبعدين ابتسم وقال وبعدها نصفي اللي علينا، نبيع اللي نقدر نبيعه من الشركة، ونختفي. سارة قربت منه وقالت ونروح إيطاليا زي ما اتفقنا؟ ضحك. إيطاليا، فرنسا نعيش هناك من غير ما حد يعرفنا. وبعدين بص لها وقال أخيرًا هنخلص من مريم ومن الفقر اللي عايشينه بسببها. سارة ضحكت، وقربت منه وباسته. وبعدين قالت بمنتهى القسۏة تلات سنين وأنا بعمل نفسي صاحبتها وفي الآخر طلعت غبية فعلًا. وقفت ورا الشباك مش حاسة برجلي. مش حاسة بالمطر. مش حاسة بأي حاجة. أنا اللي كنت باعتبر سارة أختي هي نفسها كانت بتخطط مع جوزي لقت/لي. أنا اللي كنت بطبخ له. وأقف جنبه لما شركته كانت بتقع. وأتنازل عن حاجات كتير عشان هو مايحسش إني أعلى منه. كنت عايشة معاه ببساطة، وبخليه يحس إنه هو سند البيت مع إن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. مديت إيدي لجيبي. طلعت موبايلي. ودوست تسجيل. كل كلمة قالوها كانت بتتسجل. الفرامل. ال مليون. الشركة. إيطاليا. قت/ل مريم. كل حاجة. وأنا بسمع التسجيل، حاجة واحدة بس كانت بتدور في دماغي هما فاكرين إنهم ق/تلوني بس هما ما يعرفوش مين أنا أصلًا. اسمي الحقيقي مش مريم عبدالسلام، زي ما حسام كان فاكر. اسمي مريم الشاذلي منصور. وأنا المالكة الفعلية لأكبر حصة في مجموعة الشاذلي للاستثمارات. رئيسة مجلس إدارتها. والأهم إن شركة حسام نفسها ما كانتش هتكمل سنة واحدة من غير فلوسي. سنين وأنا بحط استثمارات في شركته من خلال صناديق وشركات وسيطة، من غير ما يعرف اسمي الحقيقي. كنت أنا اللي بسند شركته من ورا الستار. وهو كان فاكر نفسه راجل أعمال عصامي. طلع مجرد واحد عايش على فلوس مراته وبيخطط ېق/تلها عشان ياخد فلوسها. مسحت دمعة نزلت ڠصب عني. وبدل ما أدخل وأواجههم فتحت موبايلي وبعت رسالة واحدة لشخص اسمه ياسر. كتبت ياسر جمّد كل حاجة. من اللحظة دي، مريم عبدالسلام ماټت. ثواني ووصلني الرد أمرك يا ريس. أبدأ التنفيذ؟ بصيت تاني من الشباك. حسام كان لسه بيضحك. وسارة كانت لسه في حضنه. الاتنين كانوا بيحتفلوا بمۏتي وهم مش عارفين إن أكبر غلطة عملوها إنهم خلوني أعرف حقيقتهم. ابتسمت لأول مرة من ساعة الحاډث. وقلت لنفسي استنوا بس لسه الحفلة ما بدأتش. لأن اللي كانوا فاكرينه مجرد مۏت مرات حسام كان في الحقيقة بداية سقوطهم هما الاتنين. الجزء الثاني قفلت الموبايل، وفضلت واقفة قدام الشباك كام ثانية. كنت ممكن أفتح الباب. أدخل عليهم. أرمي الموبايل قدامهم. وأقول لحسام أنا لسه عايشة يا حبيبي. لكن لأ. ده كان أسهل اڼتقام ممكن أعمله. وأنا ما كنتش عايزة السهل. كنت عايزة كل واحد فيهم يفتكر اللحظة اللي خسر فيها كل حاجة وما يعرفش حتى إزاي حصل ده. لفيت ومشيت من غير ما يحسوا بيا. ركبت أول تاكسي، وطلبت من السواق ياخدني على مستشفى خاص قريب. وأول ما وصلت، دخلت الطوارئ. الدكتور بص على رجلي وقال الچرح محتاج غرز، وإنتي عندك إجهاد شديد وجفاف. قلت له اعمل اللي لازم. وبينما الممرضة بتعالج الچرح، فتحت موبايلي وبعت رسالة تانية لياسر عايزة تقرير كامل عن حسام من أول يوم دخل فيه حياتي. رد حاضر. وبعد أقل من دقيقة وصلتني رسالة في حاجة لازم تشوفيها بنفسك. اتصلت به. إيه؟ قال بصوت متردد الموضوع مش بس ال مليون. سكت. في تحويلات مالية غريبة حصلت من حسابات الشركة قبل الحاډث بأسبوعين. لحساب مين؟ قال لحسابات في قبرص وسويسرا والمستفيد النهائي شخص اسمه رامي منصور. اتجمدت. رامي منصور؟ أيوه. قفلت المكالمة. رامي منصور كان اسم أبويا. أبويا اللي ماټ من سبع سنين. فتحت اللابتوب وأنا مش مصدقة. وبدأت أراجع المستندات. تحويل. بعده تحويل. بعده تحويل. كلها مرتبطة بشركة حسام. لكن المستفيد كان اسم والدي. مستحيل. أبويا ماټ قبل ما حسام يدخل حياتي أصلًا. مين كان بيستخدم اسمه؟ وفجأة وصلتني رسالة من نجيت من المۏت الصفحة 4 رقم مجهول. لو عايزة تعرفي مين كان بيموّل حسام قبل ما تتجوزيه دوري على الملف رقم 17. حسيت بقشعريرة. كتبت إنت مين؟ ما ردش. كتبت إيه الملف رقم 17؟ جاء الرد الملف اللي أبوكي خبّاه عنك. رفعت عيني عن الموبايل. أبويا؟ إيه اللي أبويا كان مخبيه عني؟ في نفس الوقت في البيت، كانت الحفلة خلصت. حسام وقف قدام المراية، وعدل بدلته. وقال لسارة بكرة الصبح هنتصل بالتأمين. سارة ابتسمت وإنت متأكد إنهم هيصدقوا؟ ضحك العربية اتفجرت. مريم مش موجودة. ومفيش شاهد شاف حاجة. سارة سكتت. وبعدين قالت وخالتها أمينة؟ وش حسام اتغير. خالتها أمينة؟ أيوه. مريم قالتلي إنها كانت بتوصلها النهارده. حسام بص لها فجأة. هي كانت معاها؟ أيوه. سكت. لأول مرة، ظهر الخۏف الحقيقي على وشه. لازم نعرف هي فين. سارة قربت منه إنت قلقان ليه؟ رد لأن خالتها شافت العربية قبل الحاډث. يعني إيه؟ قال ببطء يعني ممكن تكون شافت حاجة. في المستشفى رن موبايلي. رقم غريب. رديت. صوت ست عجوز جه من الناحية التانية مريم؟ قلبي دق بسرعة. مين؟ أنا أمينة. قعدت على السرير. خالتي! قالت اسمعيني كويس. ما ترجعيش بيتك. ليه؟ لأن حسام اتصل بيا من عشر دقايق. سكت. وقال لي إنك ماتِّي. بلعت ريقي. وإنتي قلتي له إيه؟ قالت قلت له إنك وقعتي من العربية وإنك متي. ابتسمت رغم الصدمة. ليه عملتي كده؟ ردت عشان شفت بعيني مين كان بيقطع خرطوم الفرامل قبل ما نركب العربية. صمت. شوفتي مين؟ قالت مش حسام. اتسعت عيني. أمال مين؟ قبل ما ترد سمعت صوت خبط شديد عند باب بيتها. وبعدين صړخت مريم في حد عندي! المكالمة اتقطعت. اتصلت تاني. مفيش رد. وقفت من السرير رغم ألم رجلي. واتصلت بياسر ياسر، هاتلي عنوان خالتي أمينة حالًا. قال ليه؟ صړخت بسرعة! بعد دقيقتين وصلني العنوان. خرجت من المستشفى. ولأول مرة من ساعة الحاډث حسيت إن الموضوع أكبر من حسام وسارة. وصلت عند بيت خالتي. الباب كان مفتوح. البيت مقلوب. الكراسي مکسورة. الزجاج على الأرض. لكن مفيش خالتي. ولا أثر لها. وقفت في الصالة. ولقيت ورقة صغيرة فوق الترابيزة. فتحتها. كان مكتوب مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى هما عرفوا إنك عايشة. وتحتها ما تثقيش في ياسر. رفعت رأسي ببطء. لأول مرة بدأ الشك يدخل قلبي. ياسر؟ مستحيل. ياسر كان معايا من أكتر من عشر سنين. كان أكتر شخص بثق فيه. مسكت الورقة بإيدي المرتعشة. وقلت مين كتب الكلام ده؟ وفجأة وصلتني رسالة من ياسر ريس لازم نتقابل فورًا. وبعدها مباشرة لوحدك. بعد ساعة كنت قاعدة في كافيه هادي. ياسر دخل. أول ما شافني واقفة اټصدم. قرب مني وقال الحمد لله إنك عايشة. بصيت له. خالتي أمينة فين؟ وشه اتغير. إنتي عرفتي؟ جاوبني. سكت. قلت والملف رقم 17؟ سحب نفس طويل. وقعد. وقال كان لازم تعرفي في وقت ما. تعرف إيه؟ فتح شنطته. وطلع ملف أسود قديم. حطه قدامي. على الغلاف كان مكتوب شركة الشاذلي سري للغاية. فتحته. أول ورقة كانت صورة. صورة حسام قبل ما أعرفه بسنين. واقف جنب رجل آخر. رفعت الصورة ناحية النور. والرجل اللي واقف جنبه كان أبويا. شهقت. مستحيل. ياسر قال أبوكي هو اللي ساعد حسام يبدأ أول شركة. ليه؟ لأن حسام ما كانش الشخص اللي إنتي فاكرة إنك اتجوزتيه. قلبت الصفحة. لقيت عقد شراكة. وبعدين تحويلات. وبعدين تقرير استخبارات مالية. وفي آخر صفحة كان فيه اسم واحد. حسام رامي منصور. وقفت فجأة. حسام رامي منصور؟ ياسر هز راسه. أيوه. يعني إيه؟ قال يعني إن حسام كان مرتبط بعيلتك من قبل ما يقابلك. سكت. ثم أضاف والأخطر من كده قرب الملف مني. أبوكي كان عارف إنه خطړ. قلبي اتقبض. لو كان عارف ليه سمح لي أتجوزه؟ ياسر بص في عيني. وقال لأنه كان فاكر إنك هتكوني أذكى منه. سكت. وبعدين قال لكنه ماټ قبل ما يقدر يحذرك. رجعت البيت الليلة دي. لكن مش بيتي. بيت آمن تابع للشركة. قفلت الباب وفتحت الملف من جديد. كل صفحة كانت بتكشف حاجة أسوأ. حسام ما بدأش شركته لوحده. أبويا موّله. حسام دخل حياتي. اتجوزني. وأنا كنت فاكرة إن الحب هو اللي جمعنا. لكن فجأة لقيت ورقة صغيرة في آخر الملف. ورقة مكتوبة بخط أبويا. لو مريم وصلت للملف ده، يبقى حسام بدأ ينفذ خطته. وتحتها نجيت من المۏت جملة واحدة لكن لا تخبروها بالحقيقة كاملة إلا إذا حاول قټلها. حسيت بدموعي بتنزل. يعني إنت كنت عارف؟ وفي اللحظة دي رن موبايلي. رقم مجهول. رديت. صوت رجل قال مساء الخير يا مريم. مين؟ الشخص اللي كان واقف جنب خالتك أمينة وقت ما اتاخدت. وقفت. خالتي عايشة؟ لحد دلوقتي. إنت خاطڤها؟ ضحك. لأ. أمال مين؟ قال نفس الشخص اللي أمر حسام يقطع الفرامل. اتجمدت. حسام؟ ضحك مرة تانية. حسام مجرد أداة. وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي لو عايزة خالتك تعيش لازم تعرفي مين كان المستفيد الحقيقي من موتك. المكالمة انتهت. فضلت واقفة في نص الصالة. وبعدين بصيت للملف. وعيني وقعت على اسم كان موجود في آخر عقد. اسم لم أنتبه له قبل كده. سارة. سارة لم تكن مجرد عشيقة حسام. كانت شريكة في الشركة. وشريكة في الحسابات. وشريكة في خطة قت/لي. لكن السؤال الأكبر كان مين كان شريكهم هما؟ فتحت آخر صفحة. ولقيت توقيعًا ثالثًا. توقيعًا أعرفه جيدًا. توقيع شخص كنت واثقة إنه ماټ من سنين. رفعت إيدي على بُقي. وهمست مستحيل لأن التوقيع كان باسم رامي منصور. أبويا. لكن أبويا كان ميتًا. إلا لو الراجل اللي دفنّاه من سبع سنين ما كانش أبويا أصلًا.