نجت من الموت.
حكايات مالك السفير

خالتها أمينة؟
أيوه. مريم قالتلي إنها كانت بتوصلها النهارده.
حسام بص لها فجأة.
هي كانت معاها؟
أيوه.
سكت.
لأول مرة، ظهر الخۏف الحقيقي على وشه.
لازم نعرف هي فين.
سارة قربت منه
إنت قلقان ليه؟
رد
لأن خالتها شافت العربية قبل الحاډث.
يعني إيه؟
قال ببطء
يعني ممكن تكون شافت حاجة.
في المستشفى
رن موبايلي.
رقم غريب.
رديت.
صوت ست عجوز جه من الناحية التانية
مريم؟
قلبي دق بسرعة.
مين؟
أنا أمينة.
قعدت على السرير.
خالتي!
قالت
اسمعيني كويس. ما ترجعيش بيتك.
ليه؟
لأن حسام اتصل بيا من عشر دقايق.
سكت.
وقال لي إنك ماتِّي.
بلعت ريقي.
وإنتي قلتي له إيه؟
قالت
قلت له إنك وقعتي من العربية وإنك متي.
ابتسمت رغم الصدمة.
ليه عملتي كده؟
ردت
عشان شفت بعيني مين كان بيقطع خرطوم الفرامل قبل ما نركب العربية.
صمت.
شوفتي مين؟
قالت
مش حسام.
اتسعت عيني.
أمال مين؟
قبل ما ترد
سمعت صوت خبط شديد عند باب بيتها.
وبعدين صړخت
- مريم في حد عندي!
المكالمة اتقطعت.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
وقفت من السرير رغم ألم رجلي.
واتصلت بياسر
ياسر، هاتلي عنوان خالتي أمينة حالًا.
قال
ليه؟
صړخت
بسرعة!
بعد دقيقتين وصلني العنوان.
خرجت من المستشفى.
ولأول مرة من ساعة الحاډث
حسيت إن الموضوع أكبر من حسام وسارة.
وصلت عند بيت خالتي.
الباب كان مفتوح.
البيت مقلوب.
الكراسي مکسورة.
الزجاج على الأرض.
لكن مفيش خالتي.
ولا أثر لها.
وقفت في الصالة.
ولقيت ورقة صغيرة فوق الترابيزة.
فتحتها.
كان مكتوب
مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى هما عرفوا إنك عايشة.
وتحتها
ما تثقيش في ياسر.
رفعت رأسي ببطء.
لأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبي.
ياسر؟
مستحيل.
ياسر كان معايا من أكتر من عشر سنين.
كان أكتر شخص بثق فيه.
مسكت الورقة بإيدي المرتعشة.
وقلت
مين كتب الكلام ده؟
وفجأة
وصلتني رسالة من ياسر
ريس لازم نتقابل فورًا.
وبعدها مباشرة
لوحدك.
بعد ساعة
كنت قاعدة في كافيه هادي.
ياسر دخل.
أول ما شافني واقفة
اټصدم.
قرب مني وقال
الحمد لله إنك عايشة.
بصيت له.
خالتي أمينة فين؟
وشه اتغير.
إنتي عرفتي؟
جاوبني.
سكت.
قلت
والملف رقم 17؟
سحب نفس طويل.
وقعد.
وقال
كان لازم تعرفي في وقت ما.
تعرف إيه؟
فتح شنطته.
وطلع ملف أسود قديم.
حطه قدامي.
على الغلاف كان مكتوب
شركة الشاذلي سري للغاية.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة.
صورة حسام
قبل ما أعرفه بسنين.
واقف جنب رجل آخر.
رفعت الصورة ناحية النور.