الصندوق الاسود
حكايات مالك السفير

كانوا عايزين يقضوا كام يوم مع بعض بعيد عن أي حد.
ولما أنا قلت إني هسافر معاهم…
الخطة اتغيرت.
بقيت أنا المشكلة.
ودانيال قرر يستخدم شنطتي علشان يمنعني من السفر.
كان فاكر إن اكتشاف الس.لاح في شنطتي هيخليني أتوقف في المطار، بينما هو ولورا يكملوا رحلتهم.
لكن اللي ماحسبوش…
إن أنا رجعت في اللحظة المناسبة.
وشفت كل حاجة.
دانيال واجهني
بعد ما اتكشفت الحقيقة، دانيال بصلي.
وقال بصوت منخفض:
— إنتِ عملتي إيه؟
قلت:
— أنا؟
فضل ساكت.
قلتله:
— أنا بس شفتك وإنت بتحط الصندوق في شنطتي.
وشه اتجمد.
كملت:
— ونقلته.
بصلي بصدمة:
— إنتِ نقلتيه؟
قلت:
— أيوه.
بص ناحية لورا.
وبعدين رجع بصلي.
— ليه؟
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة:
— لأنك كنت بتحاول تلبسني حاجة أنا ماعملتهاش.
لورا بدأت تقول:
— أنا ماكنتش أعرف هو ناوي يعمل إيه!
بصيتلها وقلت:
— بس كنتِ عارفة إن الصندوق موجود.
سكتت.
لأول مرة، ماعرفتش ترد.
الصدمة الأكبر
أنا ماكنتش مصدومة من الخيانة بس.
الخيانة لوحدها كانت كفاية تكسر أي إنسان.
لكن اللي وجعني أكتر إن الشخص اللي عشت معاه سنين كان
مستعد يحطني في موقف خطير علشان يهرب مع واحدة تانية.
كنت دايمًا فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن يعملها الإنسان هي إنه يخون.
لكن اكتشفت إن فيه أسوأ…
إنه يشوف الشخص اللي وثق فيه سنين كأنه مجرد عقبة في طريقه.
دانيال حاول يتكلم معايا.
— اسمعيني.
هزيت راسي.
— لأ.
— أنا غلطت.
قلت:
— إنت ما غلطتش مرة.
وبصيت له بثبات:
— إنت خططت.
سكت.
قلت:
— الخيانة قرار. وإنك تحط الصندوق في شنطتي كان قرار تاني. وإنك تسافر معاها وتسيبني أتحمل النتيجة كان قرار تالت.
ماعرفش يقول حاجة.
النهاية
خرجت من المطار وأنا حاسة إني شخص تاني.
الرحلة اللي كنت فاكرة إنها هتبقى كام يوم راحة على البحر، انتهت بكشف أكبر سر في حياتي.

