حماتي نقلت اخت جوزي

أكبر دلالة جات بعد يومين.
على العشا، عفاف رفعت كاس الشربات.
’في صحة بداية ميرنا الجديدة،’ وقالت: ‘وعشان الشقة دي تفضل دايماً في العيلة.’
شريف ابتسم وقال: ‘المفروض بعد كده نكتب اسم أمي في العقد معاكي يا حبيبتي عشان نسهل الأمور.’
بصيتله: ‘نكتب اسمها في العقد؟’
لوّح بالشوكة في الهواء وقال: ‘أنتِ فاهمة قصدي، المكان ده بقى بتاعنا كلنا خلاص.’
ابتسمت بالبطيء: ‘لا… هو الحقيقة مش بتاعكم خالص.’
ضحكوا وافتكروها هزار.
بعد 3 أيام، مضيت عقود البيع النهائية.
الرشيد والفيلوس دخلوا حسابي البنكي الخاص الساعة 11:06 صباحاً.
الساعة 11:17، حجزت تذكرة طيران (ذهاب فقط) على درجة رجال الأعمال للهيثرو في لندن، باستخدام الباسبور البريطاني اللي ورثته عن جنسية أمي.
الساعة 6 بالليل، طبخت لشريف الأكل اللي بيحبه.
ما لاحظش إن نص دولابي كان فضي خلاص.
ولا لاحظ شنطة السفر اللي في شنطة عربيتي، اللي كان فيها كل وثيقة وأوراق أهمني من الجوازة دي كلها.
مشيت يوم الخميس الصبح.
شريف كان فاكر إني مسافرة إسكندرية لمؤتمر شغل لمدة يومين.
ما رفعش عينه حتى من الموبايل وأنا بجر شنطتي ورايحة على الباب.
’هاتيلي معاكي سمك وأنتِ راجعة،’ قالها ببرود.
وعفاف نادت من المطبخ: ‘وقولي لبت النظافة تغير ملايات ميرنا قبل ما تمشي.’
وقفت لحظة، وابتسمت: ‘من عينيا.’
على الضهر، كنت عديت أمن المطار.
وبالليل، كنت فوق البحر المتوسط طالعة على أوروبا.
محامي المالك الجديد سلمهم إخطار الإخلاء الرسمي التاني يوم الصبح.
شريف اتصل بيا 37 مرة قبل ما أرد عليه.
’أنتِ عملتِ إيه يا مجنونة؟’ صرخ في التليفون.
كنت واقفة شباك الفندق في لندن، بتفرج على المطر وهو بينزل على الشوارع.
’بعت شقتي.’
سكوت تام.
بعدها صوت عفاف طلع بتصرخ في الخلفية: ‘ما تقدرش تعمل كده! دي بتستعبط!’
’أنا عملتها خلاص.’
شريف وطى صوته وقال: ‘الغِ البيع ده فوراً.’
’البيع اتقفل واتسجل إمبارح.’
’أنتِ كان لازم تاخدي موافقتي وإذن مني!’
’لا يا شريف، أنت اللي كان لازم يبقى عندك ملكية الأول عشان أستأذنك.’
بدأ يزعق ويتكلم عن الجواز، والأصول، والعيلة، والبيبي اللي جاي.
سبته يخلص كل رغيه.
وبعدين قولتله: ‘أنت ضربت وزعقت للشخص الوحيد في البيت ده اللي كان يملك الحق القانوني إنه يبيع البيت.’