حماتي نقلت اخت جوزي

نفسه اتقطع ثانية.
’أنت قولت إنها “بتاعتنا”، وأمك كانت بتخطط للدهانات والتشطيب، وأختك عزمت نفسها وعاشت. ولا واحد فيكم فكر يفتح العقد ويشوف مكتوب باسم مين.’
’طب إحنا مفروض نعمل إيه دلوقتي؟!’
افتكرت حرقان خدي من الضربة وصوته وهو بيزعق.
’اتعلموا تبقوا مفيدين ولكم لازمة.’
وقفلت السكة في وشه.
الانفجار حصل فوراً.
المشتري إداهم المهلة القانونية للإخلاء، بس عفاف أصرت إن البيع ده تزوير ونصب.
جابت محامي، بس المحامي انسحب فوراً أول ما شاف عقد الملكية والقائمة ومستندات الشقة.
شريف حاول يرفع ق\ضية عليا على أي حال.
قضيته اترميت في الزبالة.
بعدها المحامية بتاعتي بعتتله ورقة الطلاق.
وكان متفق مع الق\ضية صور لوشي والمكان اللي اتضربت فيه، وتقريباً تقرير طبي من المستشفى الصبح بعد الواقعة، وتسجيل من كاميرات المراقبة بتاعت الشقة وهو بيكتم نفسي وبيقول: ‘لمي لسانك واعرفي بتتكلمي مع مين!’.
المحامي بتاعه بطل يتكلم عن الفوز، وبدأ يترجاها عشان يوصلوا لتسوية.
شريف بعدها خرق أمر عدم التعرض اللي أخدته ضده، وجاء لحد فرع الشغل بتاعي في مصر وبيطالب يعرف أنا فين وبيهدد.
الشرطة قبضت عليه.
والشركة بتاعته أديته إجازة وجوبية، وبعدها طردوه لما اكتشفوا إنه استخدم سيستم الشركة عشان يدور على بيانات سفري وتذاكري.
عفاف وميرنا نقلوا في شقة ضيقة وإيجار في منطقة شعبية.
وأغلب عفش اوضة الأطفال اترمى في المخازن.
بعد 6 شهور، بقيت عايشة في منطقة ريتشموند، جنوب غرب لندن، في شقة منورة بتبص على جنينة صغيرة.
شركتي ترقتني وبقيت مديرة الالتزام والمراجعة لفرع أوروبا كله.
بقيت أمشي على نهر التايمز بعد الشغل، وأنام بليل من غير ما أسمع خطوات مرعبة في الطرقة.
الطلاق بقى رسمي في الربيع.
شريف ما أخدش ولا مليم من فلوس بيع الشقة.
تحت بنود القائمة والاتفاق، هو خرج بحساباته الشخصية، وديونه، ونتائج أفعاله.
آخر إيميل بعتهولي كان مكتوب فيه: ‘أنتِ دمرتِ عيلتي.’
مسحته.
لا.
أنا بس استرديت اللي هما افتكروا إنه بتاعهم؛ شقتي، تعبي، سكوتي، وحياتي.
ولأول مرة من سنين، كل حاجة حولي هادية ورائعة.
وكل مفتاح في جيبي، بيفتح باب ملكي أنا وبس.”

