الملياردير
الجزء الثاني
فضلت الست هاربر واقفة مكانها، وشها شاحب، وإيديها لسه على كومة الفوط اللي وقعت منها.
بصيت لها.
— إنتِ عارفة حاجة عن فتحة التهوية دي؟
بلعت ريقها.
— لا.
لكن صوتها كان بيقول عكس كده تمامًا.
فينسنت قرب منها.
— هاربر؟
رفعت عينيها له بسرعة.
— أنا… أنا بس اتخضيت.
— من إيه؟
— مش عارفة.
مد إيده وفتح باب أوضة لوكاس.
الولد كان نايم على السرير، وشكله مرهق بشكل يخض.
الغريب إن الغرفة كانت دافية، لكن لوكاس كان متغطي لحد رقبته.
دخلت وقربت منه.
— لوكاس؟
فتح عينيه بصعوبة.
— إنتِ المربية الجديدة؟
ابتسمت.
— أيوه.
— هتفضلي هنا؟
— لو تحبني أفضل.
فكر ثواني.
— خليكِ.
كانت كلمة بسيطة، لكنها وجعتني.
طفل عنده سبع سنين بيتكلم كأنه خايف كل الناس تمشي وتسيبه.
دخلنا أوضة ليو.
كان صاحي، قاعد على السرير، لكنه كان أضعف من أخوه بشكل واضح.
بص لي وقال:
— بابا قال إنك هتساعدينا.
— هحاول.
هز رأسه.
وبعدين سألني فجأة:
— هو إحنا هنموت؟
اتجمدت.
بصيت لفينسنت.
ملامحه اتكسرت للحظة.
— مين قالك كده؟
ليو بص للأرض.
— محدش.
لكن قبل ما أتكلم، قال بصوت واطي:
— سمعت الدكتور حازم بيقول إن حالتنا بتسوء.
خرج فينسنت من الغرفة.
ولأول مرة، شفت الغضب الحقيقي في عينيه.
بعد حوالي عشر دقايق، رجع ومعاه جهاز صغير.
— ده جهاز قياس جودة الهواء.
حطيته جنب فتحة التهوية.
الأرقام بدأت تتغير.
وبعد ثواني، الجهاز أصدر إنذارًا.
بصيت لفينسنت.
— لازم نقفل النظام ده فورًا.
— ليه؟
— لأن في حاجة في الهواء.
اتصل بشركة الصيانة.
لكن قبل ما حد يوصل، حصل شيء أغرب.
ليو بدأ يسعل.
وبعده بثواني، لوكاس كمان.
فتحت الشبابيك، وخرجنا الولدين من الغرفة فورًا.
بعد أقل من ساعة، وصل مهندس التهوية.
فك الغطاء.
وبص جوه.
سكت.
قلت:
— إيه؟
طلع كيس بلاستيك صغير من داخل مجرى الهواء.
