الملياردير

 

كان جواه مسحوق أبيض ناعم.

 

المهندس بص لفينسنت.

 

— ده مش جزء من النظام.

 

فينسنت أخد الكيس.

 

— ممكن يكون إيه؟

 

— لازم معمل يحلله.

 

وفي نفس اللحظة، وصل الدكتور حازم.

 

بمجرد ما شاف الكيس، تغيرت ملامحه.

 

لاحظت ده.

 

وبصراحة، من اللحظة دي بدأت أشك فيه أكتر.

 

قال:

 

— مين سمح لكم تلمسوا نظام التهوية؟

 

فينسنت رد بعصبية:

 

— أنا.

 

— ده تصرف غير مسؤول. ممكن تعرض الولدين لخطر أكبر.

 

بصيت له.

 

— زي الخطر اللي كانوا بيتعرضوا له كل يوم؟

 

سكت.

 

وبعدين قرب مني وقال بصوت منخفض:

 

— إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي في إيه.

 

قلت:

 

— وأنا بدأت أعتقد إن حضرتك فاهم أكتر مما بتقول.

 

وشه احمر.

 

فينسنت وقف بينا.

 

— كفاية.

 

خرج الدكتور.

 

لكن قبل ما يقفل الباب، بص ناحيتي.

 

نظرة واحدة.

 

نظرة خلتني أعرف إن اللي اكتشفناه مش مجرد صدفة.

 

في الليلة دي، ما نمتش.

 

فضلت ألف في البيت وألاحظ كل حاجة.

 

مواعيد العمال.

 

تنظيف الغرف.

 

أجهزة التهوية.

 

الأدوية.

 

الأكل.

 

وبالساعة 2:17 بعد منتصف الليل، سمعت صوت خطوات في الممر.

 

فتحت باب غرفتي شوية.

 

كان شخص بيتحرك ناحية غرف الولدين.

 

لابس زي موظفي التنظيف.

 

لكن كان ماسك حاجة في إيده.

 

زجاجة صغيرة.

 

خرجت بسرعة.

 

— مين هناك؟

 

الشخص جري.

 

جريت وراه.

 

نزل السلم، دخل المطبخ، وبعدها خرج من باب الخدمة.

 

لما وصلت، كان اختفى.

 

لكن الزجاجة وقعت على الأرض.

 

رفعتها.

 

وكان عليها اسم شركة واحدة.

 

شركة موريتّي لخدمات النظافة والصيانة.

 

ساعتها فهمت حاجة أخطر.

 

الشخص اللي بيدخل السم إلى البيت…

 

مش غريب.

 

كان واحد من موظفين البيت.

 

لكن السؤال الحقيقي كان:

 

مين اللي بيدفع له؟الجزء الثالث والأخير

 

الصبح، حطيت الزجاجة قدام فينسنت.

 

فضل ساكت ثواني.

 

وبعدين قال:

 

— دي مستحيل تكون هنا.

 

— ليه؟

 

— الشركة دي بتتعامل مع البيت من أكتر من عشر سنين.

 

— ومين مديرها؟

 

فينسنت بدأ يقلب في موبايله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *