مدير جوزي
حكايات مالك السفير

بنفسه كان بيوقّع على أول خطوة في نهايته.
واللي ما كانش يعرفه لسه…
إن ال براءة اختراع ما اتجمّدوش بسبب انتقام مني.
كان فيه سبب قانوني محدد…
وأنا كنت عارفة السبب ده من قبل ما أدخل قاعة الاجتماع أصلًا.
فتح أحمد الملف بإيد مرتعشة.
أول كام ورقة كانوا عبارة عن كشوف حسابات، وعقود، وأسماء شركات.
قلب بسرعة.
ثم وقف فجأة عند ورقة عليها ختم أحمر.
إخطار قانوني نهائي.
قرأ السطر الأول…
وبعدين السطر التاني.
وشه اتغير.
ممدوح، المدير المالي، كان واقف جنبه.
إيه اللي مكتوب؟
أحمد ما ردش.
ممدوح خطف الورقة من إيده وقرأها.
وبعد ثواني، قال
يا نهار أبيض…
أحمد بص له
إنت عارف حاجة عن الموضوع ده؟
ممدوح ما ردش.
وهنا أحمد فهم.
إنت كنت عارف؟!
ممدوح قال بسرعة
كنت عارف إن فيه مشكلة في التراخيص، لكن ما كنتش عارف إن منى بدأت الإجراءات دي بنفسها.
أحمد رمى الورقة على المكتب.
منى؟! هي مالهاش حق تعمل حاجة من دماغها!
ممدوح بص له باستغراب.
عندها.
عندها إيه؟
الحق القانوني.
سكت أحمد.
ممدوح فتح اللابتوب وبدأ يدور في ملفات الشركة.
وبعدين قال
فاكر من ست سنين لما الشركة كانت على وشك الإفلاس؟
أحمد عقد حواجبه.
أيوه.
فاكر مين اللي دخل فلوس وقتها؟
أنا.
ممدوح هز راسه.
لأ.
فتح ملف قديم.
ظهر فيه اسم واحد.
منى سامح.
أحمد فضل باصص للاسم كأنه شايفه لأول مرة.
مستحيل.
الحقيقة إن منى وقتها باعت جزء من ممتلكات ورثتها عن أبوها، وحطت الفلوس في الشركة.
أحمد سكت.
ممدوح كمل
بس هي ما حطتش الفلوس كزوجة بتساعد جوزها.
عملت إيه؟
دخلت كشريك ممول بعقد رسمي.
أحمد حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
يعني إيه؟
يعني نسبة من حقوق الملكية الفكرية والتراخيص الأساسية اتربطت بموافقتها.
أحمد ضرب بإيده على المكتب.
وأنا كنت فاكر إنها وقعت كام ورقة علشان نخلص!
ممدوح قال بهدوء
هي ما كانتش بتمضي وخلاص.
أمال كانت بتعمل إيه؟
ممدوح بص له في عينه.
كانت بتحمي نفسها… وبتحمي الشركة منك.
في نفس الوقت، كنت قاعدة في مكتب محاميتي، سلمى حمدي.
قدامي نسخة من كل العقود.
سلمى كانت بتقلب في الأوراق، وبعدين قالت
إنتي متأكدة إنك عايزة تكملي للنهاية؟
بصيت لها.
بعد اللي حصل؟
سكتت.
قلت
أنا مش عايزة أنتقم منه.
أمال؟
عايزة حقي… وعايزة الشركة تكمل من غير ما تكون حياتي كلها مربوطة بيه.
سلمى ابتسمت.
