في ليله فرحي
حكايات مالك السفير
في ليلة فرحي، كنت فاكرة إني أخيرًا هقفل باب الأوضة على نفسي وعلى جوزي، ونرتاح بعد يوم طويل من الزحمة والناس والتهاني.
لكن اللي حصل كان حاجة تانية خالص…
بعد ما خلصت إزالة المكياج، وكنت لسه هبدّل هدومي وأدخل أنام، باب الأوضة اتفتح فجأة، ولقيت جوزي داخل وهو متوتر.
قال لي
ماما شربت شوية ومش قادرة تقف على رجليها… سيبيها تنام هنا لحد ما تفوق. تحت دوشة وزحمة.
بصيت له وأنا مش مصدقة
هنا؟! يعني في أوضتنا إحنا؟ وفي ليلة فرحنا كمان؟
رد بسرعة
يا ستي ليلة واحدة بس! هي أمي يعني… هتنام وتصحى وخلاص.
حماتي، الست اللي طول عمرها بتحب تمشي البيت كله على مزاجها، دخلت ورا منه وهي بتترنح، ماسكة مخدة في إيدها، ووشها محمر وريحة الكحول مالية المكان.
كنت لسه هقول لجوزي إنها تنام في أوضة الضيوف، لكنه سبقني
خلاص يا ندى، متكبريش الموضوع. خليها ترتاح هنا.
بلعت كلامي بالعافية.
خدت مخدتي وغطايتي وروحت نمت على الكنبة في الصالة، وأنا جوايا نار. بس ماكنتش عايزة أول ليلة ليا كزوجة تبدأ بخناقة، وأسمع بعدها كلام من نوعية العروسة من أول يوم مش محترمة حماتها!
فضلت طول الليل بتقلب على الكنبة ومش عارفة أنام.
وفوق، كنت سامعة صوت خطوات بتتحرك رايح جاي… الخشب بيطقطق… وبعدها سكون تام.
عدت الساعات واحدة ورا التانية، لحد ما قرب الفجر، وأنا عيني غلبتني.
صحيت مفزوعة قبل الساعة 6 الصبح بشوية.
افتكرت إني لازم أصحي جوزي وننزل نسلم على قرايبي اللي كانوا لسه موجودين في البيت.
طلعت السلم بهدوء، وفتحت باب أوضتنا واحدة واحدة…
وفجأة…
اتجمدت مكاني.
جوزي كان نايم على ضهره.
وحماتي كانت نايمة جنبه… قريبة منه بشكل غريب، على نفس السرير اللي أنا سيبتهولها.
قربت خطوة، وأنا ناوية أصحيه.
لكن عيني وقعت على الملاية البيضاء…
وساعتها وقفت مكاني، وحسيت إن الدم نشف في عروقي.
لأن على الملاية كان فيه…
حاجة خلتني مش عارفة أصرخ ولا أتكلم…
بصيت ورايا، كأن الأوضة كلها بتلف بيا، والحيطان بتقرب تطبق على نفسي.
جريت على برة وأنا حاسه إن روحي مسحوبة. نزلت السلم وأنا بجري وببكي بهستيريا، من غير حتى ما أحاسب لنفسي. فتحت باب الشقة ونزلت على الشارع وأنا حافية، الفستان الأبيض اللي كان مالي عين وقلب قبل ساعات معدودة، بقى أشبه بكفن أبيض واسع ومخيف.
