- الجزء الثاني:
- بالظبط الساعة 9 الصبح، حماتي فايزة دخلت أوضة الإفاقة الـVIP وهي ماشية بكل ثقة.
- بصّت لبنتي الصغيرة والهشة، اللي كنت لسه من شوية بحارب عشان أجيبها للدنيا، لمدة 3 ثواني بالظبط.
- «آه، شكلها حلو. والبنت برضه حلوة»، قالت بابتسامة مثالية، لكنها كانت باردة وفاضية بشكل مخيف. «فادي شرحلك كل حاجة. بصراحة، عيلة فادي ماخلفتش وريث ولد بقالها 3 أجيال. لازم تفهمي ده. وماتزعليش من موضوع الميراث أو شهادة الميلاد!»
- رشفت من الشوربة.
- كان طعمها زي الرماد.
- «أنا فاهمة كويس جدًا.»
- تنهدت براحة واضحة، وهي فاكرة إني تقبلت مصيري المأساوي بكل هدوء ورقي.
- لكن ماكانتش تعرف إن غرورها وتعاليها هيتحولوا لكارثة خلال ساعات قليلة.
- أول ما خرجت، قاومت الألم الشديد، وطالبت بالخروج من المستشفى فورًا.
- وبحلول الساعة 2:30 الضهر، كانت أربع عربيات نقل ضخمة واقفة قدام قصرنا العملاق في هامبتونز.
- وبتوجيهات من فيبي، أشرس محامية في نيويورك، البيت اتفضّى بالكامل وبطريقة منظمة.
- كنب إيطالي من الجلد، و38 زجاجة من نبيذ بوردو المعتّق، وحتى الخزنة اللي جواها السجلات المالية السرية لمجموعة فادي على فلاشة… كل ده اختفى.
- بحلول الساعة 4 العصر، الفيلا اللي بملايين الدولارات بقت مجرد هيكل فاضي وصدى.
- فيبي سألتني:
- «كده تمام؟ في حاجة تانية؟»
- شاورِت على صورة فرح ضخمة، طولها حوالي خمسة أقدام، كانت معلقة في نص الأوضة.
- «سيبي دي.»
- وأنا شايلة بنتي بإيد، طلعت قلم ماركر أحمر ثابت من شنطتي، ورسمت علامة X كبيرة وحمراء كأنها بتنـزف فوق وش فادي المنتصر في الصورة.
- الفخ اتجهز.
- بعد 3 ساعات، موبايلي نوّر برسالة من فيبي:
- «فادي وصل المستشفى دلوقتي. هيتجنن لأنه مش لاقيكي. ويا مابل… هو لسه مايعرفش أسوأ جزء حصل…»
- الجزء الثالث
- الساعة 7:30 مساءً، رجع فادي لقصر هامبتونز، وهو متوقع يلاقيني منهارة من العياط وسط الأوض الفاضية.
- لكن بدل كده، دخل على مكان أشبه بهيكل مهجور.
- صوت خطواته كان بيرتد في أرجاء البيت الفاضي. عينيه جريت في كل ناحية من الصالة الواسعة، لحد ما وقعت على صورة فرحنا العملاقة، وعليها علامة X حمرا كبيرة فوق وشه.
- وعلى الأرض تحت الصورة كان فيه ظرف بني مقفول بشكل غير محكم.
- فادي فتحه بإيدين بتترعش.
- جواه كان فيه طلب رسمي للطلاق، وأمر طارئ بتجميد كل خطوط الائتمان الشخصية بتاعته، وإخطار رسمي بفتح مراجعة شاملة لحسابات الصندوق الاستئماني لعيلة فادي.
- وفوق أول ورقة، كان فيه جواب صغير مكتوب بإيدي:
- «إنت كنت عايز إمبراطورية لوريثك الولد يا فادي. بالتوفيق في دفع تمنها.»
- موبايليه رن في جيبه.
- كان المدير المالي للشركة، وصوته كان مليان هلع وهو بيتكلم على السماعة:
- «أستاذ فادي! خطوط الائتمان الرئيسية اتجمدت! ومجلس الإدارة استلم إخطار قانوني آلي من فريق مابل، بيتهمك بخرق كامل لواجباتك الائتمانية! هما أوقفوا فورًا صفقة الاندماج اللي قيمتها مليار ونص دولار مع شركة ألتورا كابيتال!»
- وش فادي فقد كل لونه.
- «إنت بتقول إيه؟! أنا المدير التنفيذي!»
- المدير المالي صرخ:
- «مابل هي الوصي الرئيسي على الصندوق! الهيكل القانوني اللي هي صممته من أربع سنين بيمنع أي توزيع للأموال من غير موافقتها الشخصية! من غير توقيعها، الشركة حتى مش هتقدر تدفع مرتبات الموظفين قبل يوم الجمعة!»
- وقع الموبايل من إيد فادي على الأرض الفاضية.
- حقيقة غروره ضربته بقوة.
- كان فاكرني زوجة هادية ومطيعة، مالهاش أي نفوذ.
- ونسي إن قبل ما أحمل اسمه، كنت أنا المسؤولة عن الاستراتيجية المؤسسية اللي قضيت ست سنين ببني الإمبراطورية المالية لعيلته من الأساس.
- الذعر حل محل غروره، فجرى ناحية عربيته وانطلق بأقصى سرعة ناحية منتجع عيلة أبويا في شمال ولاية نيويورك.
- الجزء الأخير
- الساعة 11 بالليل، أضواء العربية القوية قطعت ظلمة طريق المنتجع الخاص بعيلتي.
- فادي خبط بعنف على الأبواب الخشبية الضخمة.
- «مابل! افتحي الباب! لازم نتكلم!»
- الباب اتفتح.
- فادي خد خطوة لقدام، لكنه وقف مكانه فجأة.
- كان أبويا واقف في المدخل، وجنبه فيبي، ومعاهم اتنين من شرطة الولاية وشخص مسؤول عن تسليم الأوراق القانونية.
إتبعنا