«وسيلين؟» سألت.
«لمّت هدومها ومشيت في الأسبوع اللي اتجمدت فيه حساباته الشخصية»، قالت فيبي. «لما اكتشفت إن ابنها السري اللي عمره خمستاشر شهر مش هيكون له نصيب من صندوق بملايين الدولارات، رفعت ق\ضية نفقة مستقلة. وفادي دلوقتي بيدفع نفقة في قضيتين مختلفتين، وهو عايش على مرتب محلل مبتدئ.»
خبط خفيف على باب الحضانة اللي جنب المكتب قطع كلامنا.
حماتي… أو بالأصح حماتي السابقة، فايزة، كانت حاولت خلال شهور بعد الطلاق تبعتلي جوابات طويلة ومليانة دراما، تتوسل فيها عشان تسمح لها تشوف حفيدتها.
كانت بتكتب صفحات كاملة عن إن أصحابها في هامبتونز سابوها، وإنها اضطرت تبيع مجوهراتها، وإن الجدة من حقها تشوف حفيدتها.
أنا ما رديتش على ولا جواب.
أنا مش مدينة لها براحة بالي.
ومش مدينة لها ببنتي.
باب الحضانة اتفتح، ودخل أبويا مكتبي وهو شايل بنتي ليلى، اللي كان عمرها وقتها 18 شهر.
عيني ليلى الغامقة نورت أول ما شافتني.
ضحكت ضحكة جميلة، ومدت إيديها الصغيرة ناحيتي.
قمت من مكتبي، وشيلتها في حضني وبوست خدها الناعم الدافي.
«هي لسه صاحية من النوم»، قال أبويا بابتسامة مليانة حب وفخر. «وبقت بتطلب تلعب بالمكعبات التفاعلية.»
حضنت ليلى أكتر، وحسيت بضربات قلبها الهادية والمنتظمة.
ليلى كانت شايلة اسم عيلتي، ستيرلنج.
وهتكبر وسط الحقيقة الكاملة، والحماية القوية، والأمان المالي اللي مالوش حدود.
عمرها ما هتعرف عالم قيمتها فيه بتتقاس بنوعها.
وعمرها ما هتضطر تستأذن عشان تقعد على الترابيزة اللي أمها بنتها عشانها.
«اجتماع مجلس إدارة المؤسسة الجديدة هيبدأ بعد 20 دقيقة يا مابل»، فكرتني فيبي وهي بتبص لساعتها. «والصحافة مستنياكي تحت عشان تصريحك الافتتاحي بخصوص إطلاق صندوق ستيرلنج للدفاع القانوني عن النساء.»
بصيت لبنتي، وأنا بمرر إيدي على شعرها الغامق الناعم.
«قولي لهم إني نازلة بعد 5 دقايق.»
بعد ما خرجت فيبي وأبويا عشان يجهزوا قاعة المؤتمر، مشيت ناحية الشباك الكبير وأنا شايلة ليلى.
أفق مانهاتن كان ممدود قدامنا بكل عظمته، منور ومفتوح ومليان وعود لا نهائية.
فادي حاول يصغر من قيمة بنتي قبل حتى ما تاخد أول نفس في حياتها.
حاول يستخدم هويتها كس\لاح، ويتجاهل كل تضحياتي، ويرفع إرثًا مزيفًا مبنيًا على الخداع.
لكن بدل كده…
هو بنفسه اداني الدافع الكامل إني أهدم عالمه، وآخد كل حاجة كانت من حقنا.
طبعت قبلة هادية على جبين ليلى، ومسكت ملفي التنفيذي من فوق المكتب، وخرجت من الأوضة.
ومشيت لقدام…
نحو مستقبل أنا وبنتي مش هنضطر فيه أبدًا ننحني لأي حد.
إتبعنا