منضف الشركه
حكايات مالك السفير

وفي أقل من 3 ثواني، فهم بالضبط اللي بيحصل حكايات بسمة
لأن الحاجة اللي محدش في الشركة يعرفها عن أدهم…
إنه قبل ما يلبس يونيفورم عامل النظافة، كان عايش 15 سنة في مجال الحراسة والتأمين.
اشتغل في حماية شخصيات مهمة، ورجال أعمال، ومسؤولين، وشهود في قضايا حساسة.
كان فاهم كويس جدًا يعني إيه مجموعة رجالة تدخل مكان من غير ما حد يمنعهم.
ويعني إيه كاميرات تتقفل قبل بداية التهديد.
ويعني إيه حارسين أمن يختفوا في نفس اللحظة.
لكنه ساب المجال ده كله يوم ما وصل المستشفى متأخر.
كان مراته مي بتقضي آخر ساعاتها.
ومن يومها، أقسم إن مفيش شغل ولا فلوس هتخليه يضيع طفولة نور منه.
واحد من الرجالة زق ليلى تاني.
المرة دي أدهم ساب الممسحة تقع على الأرض.
ومشى ناحيتهم.
وقف بينهم وبينها.
وقال بهدوء:
— «سيبها.»
الراجل الكبير ابتسم بسخرية.
— «وإنت هتعمل إيه يعني؟»
أدهم ما ردش.
لكن واحد من الرجالة اللي واقفين ورا، أول ما ركز في وشه…
اتغير لونه.
فضل باصص له ثواني.
وبعدين رجع خطوة لورا.
وقال بصوت واطي، وكأنه مش مصدق اللي قدامه:
— «فؤاد…؟»
أدهم رفع عينه له.
الرجل بلع ريقه وقال:
— «مستحيل…»
وفجأة، كل اللي في المكان بصوا لأدهم بطريقة مختلفة.
لأول مرة، ما حدش شافه عامل نظافة.
لأن الراجل اللي واقف قدامهم…
كان شخصًا من ماضيهم، هما نفسهم كانوا بيحاولوا يهربوا منه.
ساد الصمت في مدخل الشركة كأن الوقت توقف. الراجل الضخم اللي كان ماسك ذراع ليلى رخى إيده ببطء، وعينيه بدأت تتحرك بين أدهم وبين زميله اللي نطق الاسم.
ليلى كانت بتتنفس بصعوبة، ظهرها لازق في الرخام، وبصت لأدهم بذهول. عامل النظافة الهدائي اللي كان بيعدي من جنبها كل يوم وهو حاني راسه، واقف دلوقتي بثبات مرعب، كتافه مفروضة، ونظرة عينيه اتغيرت تماماً من البساطة للصرامة الحادة.
الراجل اللي عرفه
قرب خطوة، وصوته كان بيرتجف:
— «أنت بتعمل إيه هنا يا فؤاد؟ بقى لك أربع سنين اختفيت من السوق كأنك الأرض انشقت وبلعتك… الناس كانت بتقول إنك اعتزلت أو سافرت بره!»

