منضف الشركه

حكايات مالك السفير

أدهم ما رمش، وقال بنبرة هادية وبصوت واطي بس فيه نبرة تحذير تخلي الدم يتجمد:

— «أنا هنا باكل عيش وبحافظ على بنتي… والمكان ده ناسه محترمين. سيبوا المدام وانسحبوا بهدوء قبل ما تتفتح دفاتر قديمة محدش فيكم يقدر يقفلها.»

الراجل الضخم اتنرفز وقال لزميله بغضب:

— «أنت خايف من مين يا حاتم؟! ده حتة عامل نظافة! إحنا جايين ننفذ أمر وبس، ومعانا كروت حماية تخلينا نخرج من أكبر ق\ضية!»

حاتم مسك ذراع الراجل الضخم بقوة وقال بصوت مجهد:

— «اسكت يا غبي! أنت مش فاهم ده مين… ده فؤاد «الصخرة»! ده الراجل اللي فكك أكبر شبكة ابتزاز في العاصمة وسجن القيادات بتوعنا من أربع سنين قبل ما يختفي! لو اتدخل، الق\ضية مش هتبقى ورق وتوقيع… هتبقى تصفية حسابات شاملة!»

في اللحظة دي، تليفون ليلى اللي كان على الأرض أضاء بإشعار رسالة جديدة. أدهم نزل ببطء أخذ التليفون، وقرأ الرسالة اللي كانت مكتوبة:

> «مش لازم نلمسها… كفاية نخليها تصدق إننا نقدر نوصل للولد.»

>

أدهم أول ما قرأ الكلمات دي، فهم الخطة كلها. الرجالة دول ما كانوش جايين يقتلوها أو يضربوها؛ كانوا جايين يمارسوا ضغط نفسي عشان تمضي على تنازل عن أسهم الشركة، والرسالة كانت إشارة إن ابنه الصغير (أحمد) اللي في المدرسة أو النادي تحت عينيهم.

أدهم بص لليلى وقال بصوت هادي:

— «ابنك فين دلوقتي يا مدام ليلى؟»

ليلى صوتها طلع بآهة خائفة:

— «في كورس الرسم… مع السائق في المعادي!»

أدهم طلع تليفونه القديم بسرعة، وضغط على رقم حافظه عن ظهر قلب. رد عليه صوت راجل ثقيل:

— «أهلاً يا فؤاد… بقالك سنين ما اتصلتش.»

أدهم قال بصرامة:

— «يا كابتن، فيه طفل اسمه أحمد في مركز

الرسم بالمعادي، فيه عربية مراقباه. اتحرك فوراً وأمن الولد وهاته على قسم الشرطة الرئيسي.»

الراجل رد بثقة:

— «خمس دقائق والولد هيكون في حمايتي يا فؤاد… اعتبارها اتعملت.»

حاتم والرجالة اللي معاه فهموا إن الخيط الأهم في إيديهم اتقطع. حاتم ارتد للخلف وقال:

— «يلا نمشي من هنا… العملية فشلت.»

لكن الراجل الضخم طلع مطواة من جيبه بغضب واندفع ناحية أدهم:

— «مش هخرج من هنا وإيدي فاضية!»

أدهم ما تحركش من مكانه إلا في أخر جزء من الثانية. بأقل حركة ممكنة، تفادى الضربة، مسك معصم الراجل ولوى دراعه لورا بمهارة وسرعة مرعبة، وفي ثواني كان الراجل الضخم ممدد على الأرض الرخام وصوت كسر مفاصله يرن في المكان. أدهم أخد الكلبشات البلاستيكية السريعة من جيب معطفه القديم وربط إيد الراجل بثبات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *