حماتي نقلت اخت جوزي

 

  • حصري لصفحة روايات رولا
  • “حماتي نقلت أخت جوزي لبيتي عشان تولد. ولما اعترضت، جوزي زعقلي وصرخ في وشي: ‘لمي لسانك واعرفي بتتكلمي مع مين!’ معافرتش ومعملتش مشكلة. بس في السر، بعت الشقة وهربت على إنجلترا.
  • ​أول مرة جوزي يكلمني بالطريقة دي، كانت أمه واقفة وراه وبتبتسم. وفي الثانية اللي صوته هز فيها الاوضة، فهمت حاجة أبرد من الغضب: هما افتكروا إن سكوتي ده استسلام.
  • ​الموضوع بدأ قبلها بـ 3 أسابيع، لما حماتي ‘عفاف’ وصلت ومعاها شنطتين، ومخدة حمل، وأخت جوزي ‘ميرنا’ وهي حبلة في أواخر أيامها.
  • ​دَخلت من باب الشقة في المعادي وبصتلي وهي بتمشي للمطبخ وقالت: ‘عقد إيجار شقتها خلص، وهتقعد هنا لحد ما تولد والبيبي يبدأ يتحرك ويبقى عنده كام شهر.’
  • ​بصيت لجوزي ‘شريف’ وقولتله: ‘أنت مش قايلي إنها جاية تقضي الزيارة والويك إند وبس؟’
  • ​يهز كتافه ببرود ويقول: ‘الظروف اتغيرت.’
  • ​’دي شقتنا وبيتنا.. ما ينفعش تنقل حد يعيش معانا من غير ما تاخد رأيي!’
  • ​عفاف ملامحها اتغيرت ووشها خشب: ‘الأهل ما بيستأذنوش.’
  • ​ميرنا رمت نفسها على الكنبة في الصالة وقلعت الجزمة وقالت: ‘اهدَي كده وفكي، هي مش مؤبد يعني.’
  • ​في خلال أيام، اوضة الضيوف اتحولت لاوضة أطفال، والكراتين بقت سادة الممر والطرقة. عفاف شقلبت المطبخ، رمت الأكل اللي مش على مزاجها، وأعلنت بصلف إني أنا اللي هودي ميرنا لمتابعات الدكاترة والتحاليل، عشان أنا ‘مواعيد شغلي مريحة وبشتغل بمزاجي.’
  • ​بس الحقيقة إني مكنتش بشتغل بمزاجي.
  • ​أنا كنت ماسكة المراجعة المالية والالتزام في شركة متعددة الجنسيات، واغلب شغلي من البيت، ومرتبي كان تقريباً ضعف مرتب شريف. بس عشاني عمري ما اتباهيت بالفلوس ولا اتكلمت، أهله افتكروا إن شغلي ده مجرد تسلية و’تسالي’.
  • ​لحظة الانفجار جات على العشا.
  • ​عفاف عزمت تلاتة من قرايبهم من غير ما تقولي ولا تاخد رأيي، وميرنا كانت معترضة وعايزة أكل تاني غير اللي طبخته. ولما قولت إني تعبت ومش هبقى خدامة ببلاد عندهم، عفاف ضحكت بتريقة.
  • ​’أنتِ اتجوزتي ودخلتي العيلة دي، المفروض تتعلمي إزاي تبقي مفيدة وليكي لازمة.’
  • ​بصيت لشريف وقولت: ‘يا إما يحترموني في البيئة دي وشقتي، يا إما يمشوا.’
  • ​كرسيه اتهز وصوته طلع بدبة في الأرض.
  • ​شريف قام وقف وفضل يبصلي بغل من الناحية التانية للترابيزة.
  • ​’لمي لسانك واعرفي بتتكلمي مع مين!’ زعق بنبرة حادة.
  • ​الأوضة كلها سكتت.
  • ​ميرنا عينيها وسعت من المفاجأة، وبعدها ابتسمت بخبث. عفاف شالت إيديها وربعتهم بثقة وكأن في طفل قليل الأدب وأخيراً اتربى.
  • ​بصيت لشريف لفترة طويلة.
  • ​وبعدين هزيت راسي.
  • ​’تمام.’ قولت.
  • ​هو شكله حس بخيبة أمل إني مخدتش وديت معاه في الكلام ولا اتخانقت.
  • ​بالليل، وهو نايم في سابع نومة، فتحت الخزنة الصاج المتأمنة ضد الحريق في مكتبي. جوة كان فيه عقد ملكية الشقة، اللي اشتريتها من 6 سنين قبل ما أتجوزه أصلاً، ومكتوبة باسمي بالكامل.
  • ​وتحت العقد، كان فيه القائمة والاتفاق الإطار (الـ Prenup) اللي مضينا عليه.
  • ​شريف كان ماضي عليه من غير ما يقرأ أكتر من المكتوب في الملخص.
  • ​الشقة كانت ممتلكات خاصة بيا مالوش أي دعوة بيها، مالوش أي حق ملكية، ولا حق يطالب بمليم، ولا يقدر يوقف بيعها.
  • ​الساعة 1:14 صباحاً، بعت إيميل للمحامي بتاعي.
  • ​وقبل ما أضغط إرسال، بصيت بصة أخيرة على الراجل اللي نايم جنبي، اللي وعدني من 3 سنين إن عمري ما هحس بالخوف معاه.
  • ​الوعد ده بقى شكله عبيط وطفلي أوي دلوقتي.
  • ​ضغظت إرسال.
  • ​عنوان الرسالة: ابدأ في البيع فوراً.
  • ​وبعدين طفيت النور، ونمت أحسن نومة نمتها من شهور…. يُتبع
  • “على الفطار، كنت هادية لدرجة إني خفت من نفسي.
  • ​شريف افتكر ده استسلام منه.
  • ​باس رأسي وكأن مفيش أي حاجة حصلت وقال: ‘تمام، كده شاطرة وبدأتِ تتعلمي.’
  • ​ابتسمت.
  • ​وعفاف كمان ابتسمت بثقة.

القائمة

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *