بغلط دخلت اوضه لملك

 

ـ ممكن أفهم… إنتِ بتعملي إيه هنا؟

 

فتحت عينيها بسرعة.

 

ولما بصت…

 

نسيت حتى تتكلم.

 

واقف قدامها راجل ضخم.

 

كتافه عريضة.

 

ملامحه حادة.

 

ونظرته تخلي أي حد يتجمد مكانه.

 

ده كان الملك بنفسه…

 

أقوى راجل في المملكة كلها.

 

واقف بيبص للبنت الغلبانة اللي قاعدة بكل هدوء في…

 

بانيوه هو.

 

المفروض إنها تصرخ.

 

تعتذر.

 

أو تجري.

 

لكن بدل كل ده…

 

ابتسمت وهي شبه نايمة.

 

وخبطت بإيدها على المية جنبها.

 

وقالت بمنتهى البراءة:

 

ـ ما تيجي… اقعد شوية.

 

الملك فضل باصص لها كام ثانية.

 

أول مرة من سنين…

 

حد يكلمه من غير خوف.

 

ولا رهبة.

 

ولا نفاق.

 

كان باين عليه إنها مش في وعيها.

 

خد باله من ريحة العصير.

 

ومن وشها الأحمر.

 

ومن كلامها الملخبط.

 

ضحك بينه وبين نفسه.

 

وقلع العباية بتاعته ولفها عليها بدل ما يزعق.

 

وشالها برفق.

 

وحطها على السرير.

 

وقبل ما تنام…

 

لفت إيديها حوالين رقبته.

 

وقالت بصوت واطي:

 

ـ شكلك… وحيد أوي.

 

الكلمة نزلت عليه كأنها سهم.

 

لأنها كانت الحقيقة.

 

كل الناس كانت شايفاه الملك.

 

القائد.

 

الراجل اللي محدش يقدر يقف قدامه.

 

لكن عمر ما حد شاف الإنسان اللي مستخبي ورا كل ده.

 

البنت البسيطة دي…

 

كانت أول واحدة تشوفه بعين مختلفة.

 

وقبل ما تغمض عينيها خالص…

 

همست وهي بتبتسم:

 

ـ أفتكر… إني حبيتك حبة صغيرين.

 

الملك ما غمضش له جفن الليلة دي.

 

فضل قاعد يحرسها.

 

وحاسس إن القدر أخيرًا بعت له البنت اللي كان مستنيها طول عمره.

 

—

 

الصبح…

 

ندى صحيت مفزوعة.

 

افتكرت كل كلمة قالتها.

 

بصت ناحية السرير…

 

ولقت الملك نايم.

 

شهقت.

 

ولمت هدومها بسرعة.

 

وجريت قبل ما يصحى.

 

كانت فاكرة إن الموضوع انتهى.

 

لكنها كانت غلطانة.

 

وقت الفطار…

 

القصر كله كان مولع إشاعات.

 

ـ الملك قضى الليلة مع الآنسة هالة.

 

ـ شكل الجوازة الرسمية خلاص قربت.

 

ـ عروسته كانت في جناحه امبارح.

 

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *