حماتي طردتني من وسط العشا ليله راس السنه

وطّى عينيه.

كملت:

“أمك أهانتني قدام الكل، وقالت إني مليش مكان في البيت اللي أنا بدفع نص مصاريفه، وأمرتني أخرج منه. وإنت سبتها تعمل كده.”

“هو فنيًا البيت مفيهوش قرض عقاري.”

“دي مش النقطة.”

“أنا عارف.”

“بطل تقول أنا عارف.”

وشه اتشد.

وبعدين قال حاجة ما كنتش متوقعتها.

“ماما شايفة إن بابا كان عايز البيت يفضل في العيلة.”

“هو فعلًا في العيلة. إنت صاحبه.”

“هي تقصد عيلتنا إحنا.”

وهنا ظهرت الجملة اللي كانت مستخبية تحت كل خناقة حصلت بينا من يوم ما نقلنا البيت.

رجعت بضهري للكرسي وقلت:

“يبقى يمكن هي اللي تعيش فيه.”

دانيال بصلي بخوف.

“إنتِ بتقولي إيه؟”

“بقول إني مش هرجع بنفس الظروف دي.”

“هي مش عايشة معانا.”

“بس هي تقريبًا عايشة معانا. معاها مفتاح. بتيجي من غير ما تتصل. بترتّب حاجات البيت على مزاجها. بتنتقد كل حاجة بغيّرها. وفوق كل ده، طلعت تقدر تطردني من البيت.”

“هي مينفعش تعمل كده.”

“بس هي عملت.”

دانيال مد إيده ناحيتي على الترابيزة.

أنا سحبت إيدي بعيد.

“أنا عايزة الأقفال تتغير.”

عينه اتوسعت.

“وماما مايبقاش معاها مفتاح تاني.”

“إيمي…”

“ولو أهانتني في بيتي تاني، هي اللي هتخرج. مش أنا.”

دانيال فضل ساكت فترة طويلة.

وبعدين قال بصوت واطي:

“لو عملت كده، هتقول إنك بتخليني أختار بينها وبينك.”

وقفت من على الكرسي.

“لأ يا دانيال.”

لبست معطفي.

“هي أصلًا خلّتك تختار.”

بصيتله للمرة الأخيرة وقلت:

“السؤال الوحيد هو… هل إنت أخدت بالك؟”

Part 3 — النهاية

دانيال ماجاش ورايا وأنا خارجة.

فضلت في الفندق التلات أيام اللي بعد كده.

كان بيبعتلي رسايل، بس كنت بتجاهل أي رسالة شكلها هتفتح خناقة جديدة.

“ماما منهارة.”

ما رديتش.

“كلير شايفة إنك مكبّرة الموضوع.”

ما رديتش.

وبعدين بعت:

“ممكن نحاول نحل الموضوع ده سوا؟”

الرسالة دي رديت عليها.

“أيوه. لما تكون جاهز نتكلم عن جوازنا، مش عن مشاعر أمك.”

بعدها سكت.

يوم 4 يناير، دانيال طلب يقابلني تاني.

المرة دي اقترح مطعم إيطالي صغير في نص الطريق بين الفندق والبيت.

لما وصلت، كان قاعد مستنيني في ركن هادي.

شكله كان مختلف.

مش بشكل كبير.

بس كان باين عليه التعب لدرجة إنه بطل يتظاهر إن كل حاجة ممكن ترجع زي الأول.

أول ما وصلت قال:

“غيرت الأقفال.”

وقفت مكاني.

“كلها؟”

“الباب الرئيسي، والباب الجانبي، ومدخل الجراج.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *