عشان خاطري يابابا
قرب مني، ومسك دراعي جامد لدرجة إني فقدت توازني.
— إوعي تتكلمي مع أمي بالطريقة دي تاني.
قلت له:
— سيب إيدي.
لكنه ما سابنيش.
بالعكس…
رفع إيده وضربني بالقلم.
اتخبطت في طرف السرير، وحسيت بطعم الدم في بقي.
وللحظة، كل حاجة حواليّ سكتت.
لكن اللي كسر قلبي مش الضربة…
كانت جملة حماتي.
ابتسمت وقالت بمنتهى الرضا:
— كده الست تتعلم الأدب.
ماعيطتش.
ماصرختش.
حتى إني ماحاولتش أجادل.
بصيت لكريم بس.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة.
الراجل الحنين اللي عشته معاه سنتين… ماكانش موجود أصلاً.
كان مجرد دور بيمثله.
ميلت ناحية الجردل.
حماتي ابتسمت، وكانت فاكرة إني أخيرًا استسلمت.
لكن بدل ما ألمس الغسيل…
مسكت الجردل بإيدي الاتنين.
ورميته كله عليه.
المية الوسخة والغسيل اتكبوا على كريم من فوق لتحت.
وقف مكانه مشلول من الصدمة.
وأنا بصيت له في عينه وقلت بهدوء:
— دي آخر مرة تمد إيدك عليّا.
مسكت شنطتي.
خدت اللابتوب بتاعي.
وخرجت من الأوضة.
كريم جري ورايا لحد باب الشقة.
— إنتِ اللي خسرانة! امشي!
وبصوت أعلى قال:
— روحي شوفي هتعيشي إزاي من غيري! أسبوع واحد وهترجعيلي تترجيني!
وقفت على السلم، وبصيت له نظرة أخيرة.
وما رديتش.
نزلت للشارع وطلبت عربية.
وأنا راكبة، سمعت صوته من فوق وهو بيزعق:
— وبعدين راجعة على فين؟ إنتِ أصلاً مش معاكي فلوس تعيشي بيها!
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأني لأول مرة من ساعة ما دخلت العيلة دي…
كنت عارفة بالضبط أنا رايحة فين.
العربية اتحركت ناحية شقتي الحقيقية في التجمع الخامس.
فتحت اللابتوب، ودخلت على ملف كنت متابعاه من فترة.
شركة كريم الناشئة، «نوفا تك»، كانت بقالها ست شهور بتحاول بكل الطرق تحصل على استثمار بقيمة 120 مليون جنيه.
وكانت الصفقة أخيرًا وصلت لمرحلة الموافقة النهائية.
والصندوق الاستثماري اللي كان على وشك يحوّل لهم المبلغ…
كان صندوقي أنا.
قعدت أبص على الشاشة وأنا ساكتة.
كريم كان فاكر إنه ضرب «مراته الغلبانة» وطردها من بيته.
لكن الحقيقة؟
هو ماكانش عارف إنه في الليلة دي خسر مراته…
وخسر الشخص الوحيد اللي كان قادر ينقذ شركته من الانهيار.
والأسوأ من كده؟
إنه لسه مايعرفش أنا مين بجد.
وماكانش عنده أي فكرة إن اللي حصل في ليلة فرحنا… كان مجرد بداية.
يتبع……. 👇👇👇👇القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي على النبي 👇👇

