لغز طليقي

حطيت إيدي على دماغي. إيه الكارثة دي كلها اللي اتفجرت فوق دماغي وأنا يدوب لسه بقول هقضي أسبوعين رايقين في الغردقة؟!

يعني إيه؟ قلت بتهكم عصبي يعني إحنا قدام جر\يمة ولا إيه بالضبط؟

المقدم هشام ما ردش بإجابة قاطعة، بس قال جملة واحدة خوفتني بجد التحريات هي اللي هتحدد.. بس اللي متأكدين منه، إن ثريا أم حسام كذبت عليكِ لما قالت لك إنه في المستشفى. لأننا فحصنا كل المستشفيات في القاهرة والجيزة واسم حسام مش موجود في أي دفتر دخول خالص.

سكتّ تماماً.

لما أم حسام تكذب وتقول إنه في المستشفى، وهي أصلاً ما بلغتش عن اختفاءه كمال اللي بلغ.. ده معناه إنها عارفة هو فين كويس قوي! أو على الأقل.. عارفة مين اللي أخفاه، أو إيه اللي حصل يوم الفرح!

العربية دخلت كمين القاهرة، وهناك عربية مباحث ثانية كانت استنانا عشان تنقلني مباشرة على مديرية أمن القاهرة، مش على البيت.

وأنا نازلة من عربية المباحث وداخلة على بوابة المديرية، بصيت لساعتي.. لقيتها تسعة بالليل.

إمبارح في نفس الوقت ده تقريباً، كنت قاعدة في البيت مع حسام بنلم هدومه، والنهارده أنا داخلة قسم الشرطة كشاهدة رئيسية في قض\ية اختفاء غامضة وربما أكتر من كده.

دخلونا مكتب المقدم هشام، وبعد دقائق من الانتظار، الباب خبط ودخل ظابط تاني معاه ملف ورقي تخين.

الظابط بص للمقدم هشام وقال بصوت واطي بس سمعته كويس يا فندم.. لقينا عربية حسام.. ركنينها في جراج مول في التجمع الخامس.. والتليفون مفتوح إشارة رساله أخيرة منه.

المقدم هشام وقف بسرعة وفين حسام جوه العربية؟

الظابط هز راسه

 

بنفي مرعب العربية فاضية يا فندم.. بس لقينا على الكنبة اللي ورا.. تيشيرت حسام.. مليان دم.

الكل في المكتب سكت.. وأنا حسيت إن الأوضة بتلف بيا، والدنيا اتقفلت في وشي.

حسام.. مش مجرد مختفي.

حسام فيه بلاء كبير وقع عليه، وأنا للأسف.. بقيت في قلب النار دي من غير ما أحس.

العربية دخلت بيا بوابة المديرية، والنفس كان بيطلع بطلع الروح. ريحة القلق والتراب والقضايا كانت مالية المكان.

دخلوني مكتب المقدم هشام، وبعدها بدقائق دخل ظابط تاني وهو شايل كيس بلاستيك كبير وشفاف جوه تيشرت مرقّع بقع غامقة، وقال بصوت متحفظ يا فندم.. فحصنا الكاميرات بتاعة الجراج في التجمع، ولقينا المفاجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *