زوجي عمل عمليه قطع القناة المنويه
حكايات مالك السفير
دخلت ممرضة بسرعة إلى الغرفة.
“دكتورة ساليناس، لازم ننقلها لقسم المراقبة. عندها تقلصات بسيطة وضغطها ارتفع.”
الدكتورة هزت رأسها.
“تمام.”
نظرت إليّ.
“لورا، لازم ترتاحي دلوقتي. الطفل مستقر، لكننا هنراقبك عن قرب.”
خرجت من الغرفة وأنا محاطة بالممرضات.
وقبل ما الباب يقفل، سمعت دييغو ينادي:
“لورا!”
توقفت.
لكنني لم ألتفت.
قال بصوت مكسور:
“أنا آسف.”
أغمضت عيني.
ثم قلت من غير ما أبص له:
“أنا مش محتاجة اعتذارك يا دييغو.”
وتابعت طريقي.
—
بعد ثلاثة أيام، كنت في المستشفى تحت المراقبة.
الدكتورة ساليناس أخبرتني أن الطفل بخير، لكنهم سيحتاجون إلى متابعة دقيقة بسبب المادة التي تعرضت لها.
وفي اليوم الرابع، دخل ماركوس غرفتي.
كان يحمل ملفًا.
جلس بجانبي.
“عندي أخبار.”
نظرت له.
“عن دييغو؟”
هز رأسه.
“وعن جدك.”
فتح الملف.
“الوصية أصلية. والتحقيق أثبت إن جدك بالفعل ترك أربعة وستين مليون دولار في صندوق ائتماني.”
ابتلعت ريقي.
“يعني… كل ده كان حقيقي؟”
“أيوه.”
ثم أضاف:
“والأهم… إن الأموال مش هتروح لزوجك السابق.”
ابتسم ابتسامة صغيرة.
“كلها هتنتقل ليكي بعد ولادة طفلك.”
وضعت يدي على بطني.
لأول مرة منذ أسابيع، شعرت بشيء يشبه الأمان.
لكنني سألت:
“والمادة اللي حطوها في أكلي؟”
اختفت ابتسامته.
“الأطباء أزالوا جزءًا من النسيج المحيط بالزرعة، لكن لازم نتابع الحمل بدقة.”
سكت قليلًا.
ثم قال:
“لورا، الطفل نجا رغم كل اللي حاولوا يعملوه.”
نظرت إلى الشاشة الصغيرة بجانب سريري.
كان هناك تسجيل حديث لدقات قلبه.
ابتسمت وسط دموعي.
“هو أقوى من كلهم.”
—
بعد ستة أشهر، كنت واقفة في غرفة الولادة.
كنت أصرخ.
أبكي.
أضحك.
كل المشاعر اختلطت مع بعضها.
وبعد ساعات طويلة، سمعت أول صرخة.
صرخة صغيرة.
لكنها هزت قلبي كله.
قالت الممرضة:
“مبروك يا لورا.”
وضعت طفلي على صدري.
ولد.

