حكايات مالك السفير
«إنتوا أهم من كل حاجة.»
من بعيد، كانت سارة بتبص علينا.
ولما عيوننا اتقابلت، ابتسمت.
بعد ما البنات دخلوا البيت، وقفت قدامها.
«سارة.»
«نعم؟»
«أنا مش هطلب منك ترجعيلي عشان البنات.»
سكتت.
«لو هنبدأ من جديد، عايز نبدأ عشان إحنا الاتنين عايزين ده.»
دموعها لمعت.
«وأنت لسه عايزني بعد كل اللي حصل؟»
ضحكت بهدوء.
«أنا فضلت مستني عشر سنين.»
قربت مني.
«أنا آسفة.»
«وأنا كمان.»
«على إيه؟»
«إني ما دورتش وراكي أكتر.»
هزت راسها.
«يمكن لو كنت دورت، كنت هتلاقيني.»
«يمكن.»
مسكت إيدها.
«بس المهم إننا لقينا بعض دلوقتي.»
ومن جوه البيت، سمعنا صوت البنتين:
«بابااا! مامااا!»
بصينا لبعض وضحكنا.
ودخلنا البيت سوا.
لأول مرة، ما كانش عندي بنتهاوس فخم لوحدي.
بقى عندي بيت مليان أصوات وضحك وفوضى وواجبات مدرسية وحكايات قبل النوم.
وبقى عندي عيلة.
العيلة اللي اكتشفت، بعد عشر سنين كاملة، إنها كانت موجودة طول الوقت…
بس كانت مستنية مكالمة واحدة في الساعة 2:47 صباحًا عشان ترجعلي حياتي من جديد.
النهاية ❤️