حكايات مالك السفير

 

سارة سكتت.

 

«قولي الحقيقة.»

 

بدأت تعيط.

 

«كنت خايفة.»

 

«خايفة من إيه؟»

 

«منك.»

 

اتصدمت.

 

«مني؟ ليه؟»

 

مسحت دموعها.

 

«لأنك وقتها كنت بتبني إمبراطورية، وأنا كنت عايشة على قدّي. لما اكتشفت إني حامل، افتكرت إنك هتفتكر إني بحاول أرجعلك بسبب فلوسك.»

 

«إنتِ كنتِ حامل؟»

 

هزت راسها.

 

«بتوأم.»

 

حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.

 

«يعني… هازل وإيريس بناتي؟»

 

بصتلي في عيني.

 

«أيوه.»

 

فضلت ساكت.

 

عشر سنين.

 

عشر سنين وأنا فاكر إن سارة اختارت تسيبني.

 

وفي الحقيقة…

 

كانت شايلة طفلين مني، وخافت إن وجودي في حياتهم يدمّر كل حاجة.

 

قلت بصوت مليان وجع:

 

«كان لازم تقوليلي.»

 

«عارفة.»

 

«كان لازم تديلي فرصة أكون أبوهم.»

 

«عارفة يا غريفين… وكل يوم في العشر سنين دول كنت بتمنى لو كنت أقدر أرجع الزمن.»

 

في اللحظة دي دخلت هازل وإيريس الغرفة.

 

وقفت هازل عند الباب.

 

«ماما؟»

 

سارة ابتسمت رغم دموعها.

 

«تعالي يا حبيبتي.»

 

البنتين قربوا منها.

 

وبعدين إيريس بصتلي.

 

«إنت هتمشي؟»

 

السؤال وجعني أكتر من أي حاجة.

 

قربت منها ونزلت لمستواها.

 

«لأ.»

 

«وعد؟»

 

«وعد.»

 

هازل سألت:

 

«يعني إنت فعلًا بابانا؟»

 

بصيت لسارة.

 

هي هزت راسها.

 

ابتسمت للبنتين وقلت:

 

«أيوه… أنا باباكم.»

 

إيريس جريت عليا وحضنتني.

 

فضلت واقف مش قادر أتكلم.

 

وبعدها هازل حضنتني هي كمان.

 

ولأول مرة في حياتي، حسيت إن كل الثروة اللي امتلكتها ما تساويش اللحظة دي.

 

—

 

بعد ستة شهور

 

حياة جديدة بدأت.

 

سارة تعافت تدريجيًا، والبنات بدأوا يقضوا وقت أكتر معايا.

 

كنت باخدهم المدرسة، أذاكر معاهم، وأسمع حكاياتهم الصغيرة اللي فاتني منها تمانية سنين.

 

وفي يوم، هازل سألتني:

 

«بابا، إنت زعلان إن ماما ما قالتلكش؟»

 

بصيتلها.

 

«كنت زعلان.»

 

«ودلوقتي؟»

 

ابتسمت.

 

«دلوقتي أنا بس ممتن إن ربنا رجعكم ليا.»

 

إيريس ضحكت وقالت:

 

«يعني إحنا أهم من فلوسك؟»

 

ضحكت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *