رجعت من غير ماقول لحد

حكايات مالك السفير

 

“بما إن ربنا رزقك بالمبلغ ده، أكيد مش هتنسى أمك وأخوك.”

 

بصيت لها.

 

وقلت:

 

“طبعًا مش هنساكم.”

 

ابتسمت.

 

وماكانتش تعرف إن الجملة دي هي أول خطوة في أكبر غلطة هيرتكبوها في حياتهم.

 

لأن المليون دولار…

 

ماكانش هو المفاجأة الحقيقية.

 

المفاجأة كانت إن الفلوس دي ماكانتّش لسه وصلت لحسابي أصلًا بالطريقة اللي هما متخيلينها.

 

وأنا كنت محتاجهم يصدقوا إني بقيت مليونير…

 

عشان أكتشف بالظبط:

 

مين فيهم هيبيعني مقابل الفلوس؟

 

ومين فيهم كان شريك في اللي حصل لمراتي؟

 

والأهم…

 

هل المرض اللي قالوا إن فيدرا كانت بتعاني منه فعلًا هو كل الحقيقة؟

 

كنت على وشك أعرف الإجابة.

 

واللي اكتشفته بعد كده…

 

كان أسوأ بكتير من مجرد سرقة فلوسي.

 

يتبع…لو تحب، أقدر أكمل لك الجزء الثالث ثم النهاية كاملة من عندي بنفس أسلوب القصص المنتشرة على فيسبوك، ومن غير ما أوقفها عند جملة “يتبع”.

الجزء الثالث

 

بعد ساعة، كانت فيدرا دخلت جناح الأورام في مستشفى خاص من أعلى مستوى.

 

الأطباء اتحركوا بسرعة.

 

ركبوا لها محلول، وبدأوا يهتموا بتغذيتها، وحجزوا لها فحوصات وأشعات شاملة بشكل عاجل.

 

وأنا كنت قاعد في غرفة الاستشارات مع محامي متخصص في قضايا التركات والشركات، كنت جايبه معايا من المطار على طول.

 

اسمه آرثر فانس.

 

حطيت قدامه كل حاجة.

 

إيصالات التحويلات البنكية اللي بعتها خلال الأربع سنين.

 

الإقرارات الضريبية.

 

أوراق التوكيل الأصلية.

 

وكمان التسجيل اللي صورته بالموبايل من ورا السور من غير ما حد ياخد باله.

 

المحامي قعد يراجع المستندات والتسجيل، وبعدها رفع عينه لي وقال:

 

“أمك وأخوك مش بس أهملوا مراتك وعرضوها للأذى يا أستاذ داميان.”

 

سكت لحظة، وبعدين كمل:

 

“هما استخدموا الفلوس اللي بعتها مخصوص لرعاية مراتك وتطوير ممتلكاتكم، وحطوا ملكية البيت والعربية وأصول المشروع باسم سيلينا.”

 

وبص لي بجدية.

 

“وده ممكن يدخل في السرقة الكبرى والاختلاس والاحتيال.”

 

سألته:

 

“والتسوية؟”

 

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

 

“المليون دولار موجود في صندوق ائتماني خاص بيك في كندا، ومفيش أي طريقة لأمك أو أخوك يلمسوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *