رجعت من غير ماقول لحد
حكايات مالك السفير
بصيت لها من غير أي إحساس.
وقلت:
“أنا بعتلك مية ألف دولار عشان تهتمي بمراتي.”
وبعدين أشرت ناحية غرفة فيدرا.
“إنتِ حطيتيها في مخزن.”
“حلقتي شعرها.”
“جوّعتيها.”
“وسرقتي منها هدية جوازها وهي بتحارب السرطان.”
طلعت عقد طائر الطنان الذهبي من جيبي.
العقد اللي كنت أنا جايبه لفيدرا في ذكرى جوازنا.
كنت استرجعته من درج أوضة سيلينا في الصبح، بحضور الشرطة.
حطيته في كف إيدي وقلت:
“إنتِ عاملتي مراتي كأنها ولا حاجة.”
وبصيت لها للمرة الأخيرة.
“دلوقتي دورك تعرفي إحساس إن الواحد يبقى معاه ولا حاجة.”
—
النهاية ❤️
بعد ست شهور…
كانت شمس الربيع بتدخل من الشبابيك الكبيرة لفيلا فخمة على ساحل كاليفورنيا.
الهوا كان نضيف، وفيه ريحة البحر المنعشة.
كانت فيدرا قاعدة على التراس تحت الشمس.
لابسة إيشارب حرير ناعم على راسها.
وشها رجع له لونه.
وعينيها رجع فيها البريق والحياة.
بعد ست شهور من العلاج المتخصص، واللي اتدفع بالكامل من أموال التسوية الكندية…
السرطان دخل في مرحلة هدوء كامل.
خرجت لها وأنا ماسك كوبين شاي أعشاب.
حطيت واحد قدامها وقعدت جنبها.
رفعت عينيها لي وابتسمت.
ومدت إيدها ومسكت إيدي.
كانت إيدها قوية ودافية.
سألتني بصوت هادي:
“المكالمة مع آرثر فانس كانت عاملة إيه؟”
ابتسمت وقلت:
“الإجراءات القانونية خلصت بالكامل.”
النتيجة كانت قاسية على أمي وأخويا.
بعد ما ظهرت الأدلة المالية والتسجيلات اللي صورتها، صدر حكم بإدانة سيلينا وجودفري في جرائم السرقة الكبرى والإهمال الجنائي الطبي.
سيلينا اتحكم عليها بالسجن 3 سنين.
أما جودفري فاتحكم عليه بسنتين، بالإضافة لمصادرة أصول مشروعه بالكامل لسداد التعويضات اللي حكمت بيها المحكمة.
البيت اللي كنت أنا بنيته اتباع.
والفلوس اللي جت من بيع البيت، بالإضافة لفلوس العربية اللي اتصادرت، اتحطت في صندوق ائتماني محمي مخصوص لمستقبل فيدرا وعلاجها ورعايتها.
طول السنين، سيلينا وجودفري كانوا فاكرين إن سكوتي وغيابي الطويل وشغلي المتواصل معناهم إني شخص ساذج وسهل يتضحك عليه.