فقدنا الامل في حملنا

حكايات مالك السفير

 

الجزء التاني والأخير ❤️

 

بصيت له وأنا مش فاهمة أي حاجة.

 

«أسمع إيه يا جيمس؟ إنت خوفتني.»

 

رفع عينيه ناحيتي، وكانت عينيه مليانة دموع.

 

«البنت اللي جوه… اسمها ليلى.»

 

اتجمدت مكاني.

 

«ليلى؟»

 

هز راسه.

 

«أيوه.»

 

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

ده كان الاسم اللي اخترته لبنتي وأنا عندي تسعتاشر سنة.

 

الاسم اللي ما قلتهوش لحد تقريبًا غير جيمس.

 

حط إيده على الكرسي جنبي وقال:

 

«اقعدي الأول.»

 

قعدت، وأنا حاسة إن قلبي بيخبط في صدري.

 

«البنت دي… بنت مين؟»

 

سكت.

 

وبعدين قال بصوت مكسور:

 

«بنتنا.»

 

حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

 

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

 

«جيمس، إنت بتقول إيه؟ إحنا ما خلفناش بنت.»

 

قرب مني ومسك إيدي.

 

«عارف.»

 

«يبقى بنت مين؟»

 

غمض عينيه، وقال:

 

«بنتنا… بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.»

 

فضلت ساكتة.

 

وبعدين بدأ يحكي.

 

من حوالي سنة، كان فيه سيدة اسمها مريم بتعالج في نفس المستشفى.

 

كانت حامل، وكانت حالتها صعبة جدًا.

 

وفي يوم، جيمس شافها وهي بتعيط لوحدها قدام قسم الولادة.

 

سألها إذا كانت محتاجة مساعدة.

 

حكت له إن والد الطفلة اختفى أول ما عرف إنها حامل، وإنها كانت مديونة ومش قادرة حتى تدفع تكاليف الولادة.

 

لكن كان فيه سر ما قالتوش لأي حد.

 

قبل ولادتها بأيام، اكتشفت إنها مصابة بمرض خطير، والأطباء قالوا لها إنها ممكن ما تعيشش كتير بعد الولادة.

 

وكان أكبر خوف عندها إن بنتها تدخل دار رعاية.

 

جيمس سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

«مريم كانت تعرف إنك كنتي بتتعالجي هنا زمان.»

 

بصيت له باستغراب.

 

«إزاي؟»

 

«كانت تعرف واحدة من الممرضات اللي كانت متابعة حالتك. وعرفت إنك كنتي نفسك في بنت، وإن الحمل تاني بالنسبة لك كان خطر.»

 

بدأت دموعي تنزل.

 

«جيمس… إنت عايز تقول إيه؟»

 

طلع من جيبه ورقة مطوية.

 

«قبل ما مريم تموت، كتبت طلب رسمي.»

 

فتحت الورقة بإيد مرتعشة.

 

وكان مكتوب فيها إنها عايزة بنتها تتربى في بيتنا.

 

شهقت.

 

«إنت وافقت؟»

 

هز راسه.

 

«أيوه.»

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *