ام جوزي
حكايات مالك السفير

وتلف له بدهشة في
إيه يا خالد؟ مالك داخل كده ليه كأن في مصېبة حصلت؟!
خالد مقدرش يقف مكانه، راح ناحية الدولاب وفتحه پعنف ورمى الشنط على السرير وبدأ يلم هدومه پهستيريا
اجهزي بسرعة يا ريهام.. هنلم حاجتنا وننزل حالا على القاهرة.
ريهام وسعت عينيها بذهول، وجريت وقفت قدامه ومسكت إيده تمنعه
ننزل فين؟! أنت اټجننت؟ إحنا ملحقناش نقعد تلات أيام من أسبوعين شهر العسل! في إيه فهمني، مين اللي كلمك وخلاك تتقلب كده؟
خالد زعق بنرفزة وهو بيسحب إيده منها
بقولك هنرجع دلوقتي يعني هنرجع! حكمت طردت أمي وأختي في الشارع، رمتهم بهدوم البيت وقفلت الباب وعملتلي بلوك بعد ما عرفت كل حاجة.. وولاء أخدت أمي وراحت على شقتنا الجديدة وفتحتها وقاعدة مستنيانا هناك!
ريهام اتصلبت مكانها، وملامح الدلع والرقة اتبدلت في ثانية لڠضب وشرارة
وأنا مالي بكل ده؟! مراتك القديمة طردت مامتك تروح أنت تعكّر مزاجي وتبوظلي شهر العسل اللي دافعين فيه ډم قلبنا؟! بعدين يعني إيه ولاء وأمك يروحوا شقتي أنا؟! الشقة اللي فرشاها على ذوقي وجايبة كل حاجة فيها مخصوص؟! أنا متجوزاك أنت مش متجوزة عيلتك ولا متجوزة أختك وأمك عشان يقعدوا معايا!
خالد صړخ في وشها بعصبية وهو ماسك دماغه اللي كانت ھتنفجر
دي أمي يا هانم! أمي العيانة اللي مش قادرة تمشي على رجلها! عايزاها تترمى في الشارع عشان حضرتك تتهني بالعشا والبحر؟! مفيش وقت للكلام الفارغ ده، لمي حاجتك وخلينا نتحرك، الکاړثة أكبر من دلعك دلوقتي!
ريهام ربعت إيديها ورفعت راسها بتحدي وكبرياء، وقالت بنبرة حادة مسمۏمة
مش هلم قشاية واحدة.. ومش نازلة يا خالد! ولو نزلتني، رجلي مش هتعتب الشقة دي وطول ما أمك وأختك فيها، أنت واعدني بحياة تانية خالص، وأنا مش الخدامة اللي
سبتها هناك عشان تشيل أمك وقرفها!
بعد ساعات من الشد والجذب والصړاخ، ركبت ريهام العربية مع خالد مجبورة ووشها يطق منه الشرر، وطول طريق السفر السكوت كان بيخنقهم، وكل ما يبصلها يفتكر جملتها المسمۏمة اللي حسسته بقيمة النعمة اللي رماها بإيده.
أول ما وصلوا العمارة وفتح خالد باب شقته الجديدة بالمفتاح، لقى الصالة مقلوبة؛ ولاء قاعدة ممددة على الركنة الفاخرة بتاكل ومفركشة أكياس العلاج والحفاضات على الترابيزة المودرن، والعجلة بتاعة أمه راكنة في نص الصالة، والمكان ريحته بقت مراهم وأدوية.
