ام جوزي
حكايات مالك السفير

بدل ما أنطق بحرف زيادة تندموا عليه، قدامك ساعة واحدة.. تلمي هدوم أمك وحاجتها وتنزلي بيها من هنا، ولو ماحصلش.. والله العظيم أجرها على السلم وأرميها برا البيت وسط الشارع، ويلا من هنا خليني ما أتشئمش بوشكم!
ولاء نطت من على الكنبة ، وهي بتترعش من الغيظ، وطلعت تليفونها بسرعة پغضب وقالت انتي اټجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟! وحياة أمك ما أنا ساكته، ده أنا هخلي خالد يجي يمرغ شرفك الأرض ويرميكي أنتي وعيالك برا الشقة دي!
جريت على التليفون وفتحت الخط وضړبت رقم أخوها وهي بټعيط بصوت عالي وتصرخ الحقنا يا خالد.. حكمت اټجننت وعايزة تطردنا أنا وماما في الشارع وبتقل أدبها علينا!
مدت إيدها بالتليفون ناحيتي بغطرسة وقالت خد كلم جوزك.. وريني شطارتك هتقولي إيه بقى!
بصيت للموبايل، وبعدين رفعت عيني وبحركة سريعة ومقصودة.. مديت إيدي وزقيت الموبايل بعيد عن وشي بكل احتقار، ورجعت خطوة ورا وانا بقولها ببرود تام
جوزى ده خليه يفيد نفسه في شقته الجديدة اللي جابها لعروسته.. ميكلمنيش ولا أكلمه، والساعة بدات تِعدّ!
خالد قفل السكة في وش أخته وهو مش مستوعب، وفي ثواني كان تليفوني أنا بيرن باسمه.. بصيت للشاشة اللي بتنور باسم جوزي بقرف واحتقار، وبحركة واحدة
قفلت الخط
في وشه وعملتله بلوك على كل حاجة، لغيت وجوده من حياتي بضغطة زرار.
ولاء شافت اللي عملته فاټجننت أكتر، وقفت تصرخ وټشتم بأبشع الألفاظ وفاكرة إن صوتها العالي هيرهبني. وفي لحظة واحدة، كل كبت وذل الشهور اللي فاتت اڼفجر جوايا طاقة ڠضب عمياء.. قربت منها في خطوتين، وبإيد قوية مليانة قهر مسكتها من شعرها بكل قوتي وجرتها ورايا وهي بتصرخ وتستغيث، وفتحت باب الشقة وزقتها بكل عزمي لبره، رمتها على بلاط السلم بهدوم البيت الخفيفة اللي كانت لابساها!
ولاء قعدت تصرخ على السلم وتخبط على الباب پهستيريا، لكن أنا مكنتش سامعة ولا شايفة غير رد حقي وكرامتي.
دخلت أوضة حماتي بسرعة، فرشت ملاية سرير كبيرة على الأرض، وبقيت ألم فيها كل هدومها وأدويتها وحفاضاتها وأكياس العلاج، رميت كل حاجة فوق بعضها وربطت الملاية بقوة، وفتحت الباب وحدفت البؤجة دي كلها ورا بنتها على السلم فنزلت تتدحرج قدام عينيها.
رجعت خطوتين للأوضة، مسكت الكرسي المتحرك اللي حماتي قاعدة عليه، وكانت الست بتبصلي بړعب وعينيها مبرقة وشفايفها بتترعش ومش قادرة تنطق من هول المفاجأة. زقيت العجلة بكل هدوء وثبات، وخرجت بيها للصالة ومنها لبرا عتبة الشقة، ووقفتها على بسطة السلم جنب بنتها اللي كانت قاعدة في الأرض بټعيط ومصډومة من المنظر.
