خلي الاولادي يباتو ليله
حكايات مالك السفير

منى هزت رأسها.
أيوه.
فتح الملف.
الفلوس دي ما راحتش هدر يا منى.
سكت لحظة.
الفلوس دي كانت رأس مال الشركة.
منى ابتسمت بحزن.
عارفة.
لأ إنتِ مش عارفة كل حاجة.
مد لها الورقة.
إنتِ كنتِ شريكة مؤسسة في الشركة.
منى بصت للورقة.
وشها اصفر.
أنا؟
أيوه.
بس حسام قال لي إن كل الورق باسمه.
هو قال لك.
عمر قلب الصفحة.
لكن الورق الأصلي بيقول غير كده.
منى بدأت تقرأ.
45.
الكلمة فضلت قدام عينيها.
طب إزاي؟
عمر رد
السؤال ده أنا عايز أعرف إجابته.
في اليوم التالي، وصل تقرير خبير الخطوط.
عمر فتحه بنفسه.
وقرأ السطر الأول.
التوقيع المنسوب إلى منى عبدالسلام لا يتطابق مع نماذج توقيعها المعتمدة.
كمل القراءة.
كل توقيعات التنازل تقريبًا كانت محل شك.
لكن توقيع واحد فقط كان صحيحًا.
توقيع عقد التأسيس.
عمر ضرب بإيده على المكتب.
يعني هو ماكانش عايز ياخد فلوسها بس
رامي سأله
كان عايز إيه؟
عمر بص له.
كان عايز يمحي وجودها من الشركة كلها.
في نفس الليلة، رجع عمر للفيلا.
لقى منى قاعدة في الصالة.
قال لها
لازم تشوفي حاجة.
فتح اللابتوب.
قدامها ظهر عقد التأسيس القديم.
منى بدأت تقرأ.
وبعدين دموعها نزلت.
أنا فاكرة اليوم ده
عمر بص لها.
فاكرة إيه؟
حسام خدني معاه عند المحامي.
سكتت.
وقال لي إننا بنعمل إجراءات الشركة.
ووقّعتي؟
أيوه.
وبعدها؟
منى حطت إيدها على جبينها.
قال لي دي مجرد إجراءات، وأنا هخلصها.
عمر هز رأسه.
وبعدها حصلت الاستقالة الوهمية.
منى بصت له.
يعني إيه؟
في ورقة بتقول إنك تنازلتي عن ال.
منى انفجرت
أنا ماوقعتش على الورقة دي!
عمر رد بهدوء
عارف.
سكتت.
وبعدين قالت
يبقى ليه عمل كده؟
عمر نظر لها طويلًا.
لأن 45 من شركة قيمتها النهارده مئات الملايين مش حاجة حد يسيبها بسهولة.
منى شهقت.
مئات الملايين؟
تقريبًا.
سكتت.
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
وأنا كنت بطلب منه فلوس مصاريف المدرسة
عمر ماعرفش يقول حاجة.
في اليوم التالي
حسام كان قاعد في مكتبه مع زوجته الجديدة رانيا.
كانت رانيا متوترة.
إنت متأكد إن منى مش هتعمل حاجة؟
حسام ضحك.
تعمل إيه؟
ممكن ترفع ق\ضية.
معاها إيه؟
ولا حاجة.
حسام رجع بظهره على الكرسي.
أنا عارف منى. طول عمرها بتخاف من المشاكل.
لكن فجأة
دخل السكرتير.
أستاذ حسام، في اتنين محامين برا.
محامين مين؟
تابعين للأستاذ عمر رأفت.
حسام اتجمد.
عمر؟
أيوه.
رانيا بصت له بخوف.