مدير الشركه

 

 

 

 

بكلمات سريعة بصوت مرتجف

سأله… هل هو الأستاذ عثمان الشاذلي بنفسه؟!

محمود واقف مش فاهم حاجة، بص للمستثمر بذهول وقال

عثمان من؟! أستاذ فرانك… ده مجرد راجل عجوز داخل من الشارع يضيع وقتنا!

لكن الباب انفتح بقوة مرة ثانية!

دخلت الموثقة القانونية للشركة ومعاها صندوق خشبي محكم الإغلاق ومختوم بالشمع الأحمر، ومعاها رئيس مجلس إدارة البنك المركزي الأسبق اللي أصر يحضر بنفسه!

الموثقة جرت خطواتها ونزلت رأسها بتقدير شديد أمام الراجل العجوز، وقالت بصوت واضح سمعة كل الحضور في القاعة

أهلاً بحضرتك يا أستاذ عثمان… الطلب اللي طلبتو جاهز، والظرف المختوم من سنة 1994 اتفتح بحضور السلطات القضائية.

محمود الشاذلي وشة أصفر تماماً، والراحة وساعة الموبيل سقطت من إيده!

عثمان الشاذلي؟

! المؤسس الرئيسي والمالك الأصلي ل 80 من أصول شركة صناعات النيل اللي اختفى من 20 سنة ؟!

عثمان الشاذلي مسك الصندوق، وطلع منه العقد القديم لسنة 1994، وحطه بثبات قدام محمود والجميع على الطاولة الخشبية الفاخرة.

قال عثمان بصوت حاسم يزلزل الحوائط

أنا ما اختفيتش يا محمود… أنا سيبت الشركة تحت إدارتكم عشان أشوف مين اللي هيصون الشرف ومين اللي هيبيع تعب 50 سنة لمجموعة أجنبية زورًا. المجموعة الأوروبية اللي إنت جريب تبيع لها الشركة ب 64… هي نفس الشركة اللي حاولت تسرق خطوط إنتاجنا وتفلسنا سنة 1994 بأسماء وهمية! وأبوك والعملاء الحرامية وقتها اتعاملوا معاهم ووقّعوا عقود باطلة!

أعضاء مجلس الإدارة والمحامين فتحوا عينيهم بذهول شديد، ووقعت أوراق الصفقة من إيدين المستثمرين الأجانب!

كمل عثمان الشاذلي بنبرة كلها كبرياء وأصل

العقد القديم ده مسجل فيه بنود واضحة يمنع بيع أي نسبة من الشركة لأي جهة أجنبية إلا بموافقة كتابية وشخصية مني، وتعيين لجنة جديدة من شباب المهندسين والعمال اللي تراب الشغل مالي إيديهم.

.. مش المديرين اللي بيدوروا على المظاهر والعمولات في المكاتب المكيفة!

محمود حاول يتكلم ويعتذر، وشعره ورجليه بتهتز من الخجل والصدمة أمام 18 شخص في القاعة

عمي عثمان… أنا ما كنتش أعرف… أنا كنت فاكر…

قاطعه عثمان برطانات ورصانة

كنت فاكر إن الهدوم اللي عليها تراب مخبية وراها هفأ؟ التراب ده يا مدير… هو تراب المصانع والشقى اللي بنى البرج اللي إنت واقف فيه دلوقتي.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *