بنتك مش عمياء

بنتك مش عمياء
أكبر منها.
قلت
كان عندك ألف فرصة توقفي.
عيطت.
عارفة.
كان ممكن تقوليلي.
كنت خايفة.
بنتك كانت بتفقد نظرها يا نادين.
انهارت تمامًا.
أنا عارفة
لكن أنا ما اكتفيتش باعترافها.
لأن كان لازم أمسك فارس بالدليل.
اتصلت بالمحامي.
واتصلت بالشرطة.
واتفقنا على خطة.
نادين وافقت تسجل مكالمة مع فارس.
في اليوم التالي اتصل بها.
وكان فاكر إنها لسه تحت سيطرته.
قال لها
أخبار البنت إيه؟
نادين ردت
حالتها ساءت.
ضحك.
وقال
ممتاز.
ثم بدأ يتكلم عن الصفقة.
وقال بوضوح إن أول ما أبدأ أبيع أصولي بسبب علاج ليان، شركاته هتدخل تشتريها بأسعار أقل من قيمتها.
وساعتها فهمت كل حاجة.
ما كانش هدفه فلوسي وبس.
كان عايز يسيطر على شغلي كله.
وبنتي كانت مجرد وسيلة.
في نفس الليلة، فارس جه البيت.
كان فاكر إن نادين لسه معاه.
دخل وهو واثق.
لكن أول ما دخل الصالون
لقاني واقف.
ومعايا الشرطة.
وشه اتغير.
قال
إيه ده؟
قلت
الحساب وصل.
حاول يتكلم.
إنت فاهم غلط.
قلت
التسجيل عندي.
سكت.
والتحليل عندي.
سكت أكتر.
والكاميرات عندي.
بدأ يتراجع.
لكن الشرطة قبضت عليه.
وفي التحقيق، ظهرت الرسائل والتحويلات المالية وكل التفاصيل.
محمود اعترف هو كمان.
أما نادين
فواجهت مسؤوليتها القانونية كاملة.
لأنها، مهما كانت خائفة أو مضغوطة، شاركت في اللي حصل.
لكنها تعاونت في كشف الخطة واعترفت بكل حاجة.
بعدها بدأت رحلة علاج ليان.
أول أسبوع ما كانش فيه أي تحسن واضح.
الدكتور قال
لازم نصبر.
عدى أسبوعين.
وبعدين شهر.
وفي صباح يوم
كنت قاعد جنب سريرها.
فتحت عينيها.
وسكتت.
بعدين قالت
بابا؟
قربت منها.
أيوه يا حبيبتي.
قالت
إنت قدامي؟
قلبي وقف.
أيوه.
مدت إيدها.
ولمست وشي.
وبعدين ابتسمت.
أنا شايفاك.
ما قدرتش أتكلم.
حضنتها.
وبكيت.
لأول مرة من سنين
بكيت من غير ما أخجل.
التحسن استمر مع العلاج.
نظر ليان رجع تدريجيًا بدرجة كبيرة، والدكتور قال إن حالتها ممكن تستمر في التحسن مع الوقت والمتابعة.
وبعد شهور
رجعت تمشي من غير العصاية.
وأول حاجة رسمتها كانت صورة لي أنا وهي.
لكن كان فيه شخص واحد لسه في بالي.
الولد اللي أنقذها.
دورت عليه.
سألت في الجنينة.
سألت أصحاب المحلات.
لحد
ما واحد قال لي
تقصد ياسين؟
أيوه.
هو وأخته الصغيرة بيباتوا في مكان قريب من هنا.
روحت أدور عليه.
لقيته قاعد على الرصيف، بياكل رغيف عيش مع أخته.
