دفتر توفير جدتي

حكايات مالك السفير

  • الجزء الثاني:

كنت بالكاد أقدر أفهم اللي مدير البنك كان بيقولهولي. شرح لي إن الحساب المرتبط بالختم الأحمر بتاع جدتي اتفتح يوم ما اتولدت، وكانت جدتي مسجلة كوصية على الحساب، وأنا المستفيدة منه. عمري ما كنت أعرف إن الحساب ده موجود أصلًا، لكن حد غيّر بيانات الاتصال، وقدم مستندات باسمي، وحاول يوصل للفلوس. البنك كان بيحقق في نشاط مشبوه على الحساب بقاله تقريبًا سنة.

 

بدأ السيد لوسون يسألني أسئلة خلت إيدي تبرد من الخوف. هل سبق وسمحت لجريجوري فانس إنه يتصرف نيابة عني؟ هل اديت أبويا توكيل رسمي؟ هل وافقت على سحوبات كبيرة بعد ما كملت واحد وعشرين سنة؟

 

جاوبته بـ«لأ» على كل سؤال.

 

وبعدين قال إن حد حاول يسحب الرصيد المتبقي بالكامل من الحساب من حوالي أحد عشر شهر.

 

سألته: «حاولوا ياخدوا كام؟»

 

السيد لوسون سكت لحظة قبل ما يقول إن المبلغ كان أكتر من مئتي ألف دولار.

 

ضحكت من الصدمة.

 

أنا كان معايا بالكاد ألف ومئتين دولار في حسابي الجاري.

 

كنت بشتغل في شغلانتين، وحتى أجلت علاج أسناني عشان ما كنتش قادرة أدفع تكلفته.

 

وفي نفس الوقت، كان فيه مئات الآلاف من الدولارات مرتبطة باسمي.

 

وبعدين كشف لي إن المبلغ اللي كان موجود في الحساب في الأصل كان أكبر بكتير.

 

بين المدخرات، وشهادات الإيداع، والفلوس اللي جدتي جمعتها على مدار عشرات السنين، المحققين كانوا معتقدين إن إجمالي المبلغ في وقت من الأوقات تجاوز أربعمئة ألف دولار.

 

افتكرت الست اللي كانت بتعيد استخدام ورق الفويل، وتحافظ على الاستيكات القديمة، وتقعد تفكر ألف مرة قبل ما تشتري جوانتي شتوي جديد.

 

جدتي ما كانتش مهملة في فلوسها.

 

هي كانت بتبني حاجة في صمت.

 

وصل اتنين من المحققين من وحدة جرائم الأموال، وكانت على رأسهم محققة اسمها إلينا رويز.

 

لما حكيت لها إن أبويا رمى دفتر التوفير في قبر جدتي، حتى تعبير وشها المهني اتغير.

 

اديتها الورقة اللي جدتي كتبتها بإيدها، فأمسكتها وهي لابسة جوانتي، وبعدها قالت لي إن جدتي كانت تواصلت مع الشرطة قبل سبعة شهور.

 

في اللحظة دي، فهمت إن جدتي كانت بتحارب المعركة دي قبل ما أنا أصلًا أعرف إنها موجودة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *