المليونير المفلس

إسماعيل رفع عينه بذهول ناحية وردة إيه؟!

وردة هزت راسها بسرعة والله يا بيه أنا ما خدتش جنيه لنفسي!

وبعدين طلعت دفتر حسابات قديم.

مدام نادية كانت عارفة إن يوم أسود هييجي عليك وقالت لي لما تقع الدنيا فوق دماغه، افتحي له الأمانة.

إسماعيل فتح الدفتر

وكل صفحة كانت صدمة أكبر من اللي قبلها.

حسابات استثمار. عقارات. أسهم. أرباح متراكمة.

نادية كانت بتبني له شبكة أمان من وراه طول السنين دي كلها.

والرقم النهائي خلاه يحط إيده على قلبه.

 

تسدد كل ديونه وتخليه يبدأ من جديد.

إسماعيل بص لوردة بعيون مليانة ذهول إنتي كنتي مخبية كل ده 22 سنة؟!

وردة ردت وسط دموعها عشان كان لازم ييجي اليوم اللي تعرف فيه مين حبك بجد.

إسماعيل سكت.

لأن الحقيقة ضړبته فجأة.

نادية الست اللي افتكر إنها راحت وانتهى كل شيء بعدها كانت لسه بتحميه بعد مۏتها.

أما الناس اللي عاش عمره يثق فيهم؟

هما اللي سرقوه.

لكن الصدمة الحقيقية لسه ما ظهرتش.

وردة فتحت آخر ظرف.

في حاجة تانية لازم تعرفها.

إسماعيل فتح الورقة

وشه ابيض بالكامل.

الورقة كانت تقرير تحقيق قديم.

فيه تحويلات مالية وتوقيعات مزورة باسم شريكه الأقرب حسن.

نفس حسن اللي عزمه على الغدا النهاردة.

ونفس حسن اللي اختفى فجأة.

إسماعيل فهم.

الغدا مكانش عزومة.

كان فخ.

حسن عرف إن الحقيقة قربت تنكشف، فهرب.

وردة قالت بصوت مكسور مدام نادية كانت شاكّة فيه من زمان وعشان كدة خبت الفلوس بعيد عن الكل.

إسماعيل قفل عينه.

22 سنة

22 سنة وهو فاكر نفسه ذكي وقوي وبيفهم الناس.

وفي الآخر أوفى شخصين في حياته كانوا الست اللي ماټت، والشغالة اللي محدش كان بيشوفها أصلًا.

في الليلة دي

إسماعيل دخل مكتب الفيلا لأول مرة من شهور.

بص للصور القديمة.

صورته مع نادية. ضحكتها. الأيام اللي كان لسه إنسان فيها قبل ما الفلوس والغرور ياكلوه.

وفجأة بدأ يعيط.

مش على الفلوس اللي خسرها.

لكن على العمر اللي ضاع وهو مش شايف مين اللي بيحبه بجد.

تاني يوم الصبح

إسماعيل حلق دقنه، ولبس بدلته القديمة، ونزل الشركة اللي كانت البنوك بتحضر للحجز عليها.

الموظفين اتفاجئوا بيه داخل بثبات.

واحد منهم همس هو مش خلص؟

لكن إسماعيل دخل قاعة الاجتماعات ورمى ملف ضخم على الترابيزة.

المحامين فتحوه واتصدموا.

دي كانت مستندات تثبت سړقة حسن والشركاء لمئات الملايين على مدار سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *