اهلي شغلوني خادمه عندهم
حكايات مالك السفير

إنتِ بتعملي إيه؟
جاية أحضر فرح أخويا.
اطلعي بره.
قبل ما تكمل…
صوت جه من وراها
لأ.
طارق المنشاوي.
وكان معاه محامي.
وراه رجال من النيابة.
وشه كان هادي جدًا.
قال
مريم هتفضل هنا.
أبويا قرب منه.
دي بنتنا.
طارق ابتسم.
لأ.
وطلع ملف.
دي بنتي.
القاعة كلها سكتت.
نورهان كانت واقفة جنب كريم، مصدومة.
طارق كمل
وعندي ما يثبت إنكم أخدتوها من أمها وهي رضيعة، وزورتوا أوراقها، وأخفيتوا الحقيقة عني 27 سنة.
أبويا صرخ
الكلام ده كذب!
المحامي فتح ملف تاني.
عندنا شهادات من المستشفى، وسجلات دار الرعاية، وتحليل DNA، وشهادة ممرضة كانت شاهدة
على نقل الطفلة.
وبعدين حط ورقة قدام أبويا.
وكمان عندنا تحويلات مالية.
وش أبويا اصفّر.
بصيت له.
تحويلات إيه؟
المحامي رد
فلوس اتدفعت لأشخاص عشان يختفوا آثار ملف والدتك.
أمي انهارت.
إحنا ما كناش عايزين نأذيها!
بصيت لها.
أمال عملتوا إيه؟
ما ردتش.
طارق قال
خدوا ليلى لمصحة باسم مزور، وبعدها خرجوها منها، واستخدموا أوراق مزيفة عشان يثبتوا إنها ماتت.
القاعة بدأت تضج.
كريم رجع خطوة.
نورهان خلعت دبلة الخطوبة من إيدها.
أنا مش هتجوز حد كان عارف وساكت.
كريم بص لها بصدمة.
نورهان!
قالت
أنا اتجوزتك عشان أنت، مش عشان عيلتك.
وحطت الدبلة على الترابيزة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
طارق بصلي وقال
مريم، في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نمشي.
إيه؟
أمك عايشة.
حسيت إن قلبي وقف.
فين؟
هنا.
لفيت.
باب القاعة اتفتح.
ودخلت ست في أوائل الخمسينات.
كانت نحيفة جدًا.
شعرها فيه خصلات بيضا.
وشكلها مرهق.
لكن أول ما عيني وقعت عليها…
عرفتها.
من غير صورة.
من غير تحليل.
من غير حد
يقول لي.
دي أمي.
جريت عليها.
وقفت قدامها.
هي ما اتحركتش.
كانت بتبصلي وبتعيط.
قلت بصوت مكسور
ماما؟
حطت إيدها على وشي.
مريم…
وقعت في حضنها.
ولأول مرة في حياتي…
حضن ما كانش فيه خوف.
ولا طلب.
ولا أمر.
بس أم بتضم بنتها.
بعدها عرفت الحقيقة كاملة.
أمي ما كانتش هربت.
كانت حاولت تاخدني وتهرب، لكن حسن وسعاد سبقوها.
هددوها.
وقالولها إنهم هيقت/لوا طارق لو فضحتهم.
أخذوني منها وأنا عندي شهور.
ولما حاولت تستعيدني، دخلوها مصحة بالقوة باستخدام أوراق مزورة.
بعد خروجها، عاشت سنين وهي بتحاول توصل لي.
لكن كل مرة كانت تقرب…
كانوا بينقلوني.
ولما عرفت عنواني أخيرًا، كانت مريضة ومفلسة، وماقدرتش تواجههم لوحدها.