اهلي شغلوني خادمه عندهم

حكايات مالك السفير

مش مجرد خوف.

كان رعب.

وفي ثانية واحدة رجعت تخبي كل حاجة.

ماتعرفيش الاسم ده.

ليه؟

لأن لو عرفتي… هتندمي.

وقبل ما أمسكها، مشيت وقفلت الباب.

تاني يوم الصبح، كريم كان بيتخانق مع أمي في السفرة.

أنا مش فاهم ليه المشروع اتأجل!

أبويا رد

لأن طارق المنشاوي طلب يراجع كل العقود القديمة.

كريم اتعصب.

يعني إيه؟

يعني لازم نهدي شوية.

دخلت عليهم.

كلهم سكتوا.

بصيت لأبويا.

طارق المنشاوي عايز يراجع العقود القديمة ليه؟

كريم ضحك.

إنتِ مالك؟

بصيت له.

يمكن عشان يكتشف حاجات أنتم مخبيينها.

أبويا قام من مكانه.

مريم.

إيه؟

اطلعي أوضتك.

لأ.

الصمت نزل على السفرة.

أنا نفسي اتفاجئت من الكلمة.

أمي بصتلي كأنها أول مرة تشوفني.

إنتِ اتجننتي؟

لأ.

حطيت شهادة الميلاد قدامهم.

أنا بس بدأت أسأل.

أبويا شاف الورقة.

ولأول مرة، إيده ارتعشت.

قلت

ليه شهادتي اتعملت بعد ما اتولدت بثمانية شهور؟

ولا واحد رد.

وليه مافيش صورة واحدة ليا وأنا بيبي؟

ولا رد.

وليه كل ما أسأل عن أهلي الحقيقيين بتقولولي ماتوا؟

أمي بدأت تعيط.

لكن دموعها المرة دي ما أثرتش فيا.

بصيت لها وقلت

أنا عايزة الحقيقة.

أبويا قرب مني.

الحقيقة هتدمرك.

يمكن.

بصيت في عينه.

بس الكذبة دمرتني 27 سنة.

بعد يومين، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم غريب.

لو عايزة تعرفي أمك فين، روحي محطة مصر الساعة 6.

ما نمتش طول الليل.

كان ممكن يكون فخ.

لكن في حاجة جوايا كانت بتقول إن دي أول مرة حد بيديني طريق للحقيقة.

رحت.

وقفت وسط الزحمة وأنا بتلفت.

لحد ما ست كبيرة قربت مني.

مريم؟

أيوه.

طلعت من شنطتها ظرف بني.

أمك كتبت ده قبل ما تختفي.

مسكت الظرف.

هي عايشة؟

الست بصت حوالين نفسها.

كانت عايشة وقتها.

وقتها إمتى؟

من 18 سنة.

قلبي دق.

وبعدين؟

الست قربت مني وقالت

أنا كنت ممرضة في المستشفى اللي كانت فيه.

فتحت الظرف بإيد بتترعش.

جواه ورقة.

والخط كان واضح.

لو مريم وصلتلك، قولي لها إني ما سيبتهاش بإرادتي.

دموعي نزلت.

قريت باقي الرسالة.

حسن وسعاد أخدوها مني، وقالوا إنهم هيأذوا طارق لو حاولت أرجعها. كنت فاكرة إني لو سكت هقدر أرجعها بعدين. لكنهم نقلوها لمكان تاني.

في آخر الورقة كان فيه عنوان.

دار رعاية قديمة في طنطا.

سافرت طنطا من غير ما أقول لأي حد.

وصلت العنوان.

كان مبنى قديم جدًا.

لقيت الراجل المسؤول عن المكان.

أول ما قلت اسم ليلى، وشه اتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *