ابني مابقاش ليه

سميرة ابتسمت من وسط دموعها، وهزت رأسها بوفاء وقبول
البيت ده اتفتح لك يوم المطر يا أحمد.. والنهاردة بيتقفل عليك أنت وولادنا عشان يعمر بالحلال.
مرت السنين..
البيت الصغير اللي على أطراف البلد اتغير حاله تماماً.
السقف الصاج المكسور بقى سقف خرسانة متين فوقه أدوار متجددة. الشباك المعووج بقى شباك زان كبير بتدخل منه الشمس كل صباح بتنور الصالة اللي بقت مليانة ضحكات أطفال.
ندى الصغيرة كبرت وبقت تنادي سميرة ماما، وحسن وياسين بقوا يعتبروا أحمد أبوه حقيقي وبيتعلموا منه أصول الرجولة والصناعة.
وأحمد.. بقى أكبر مقاول مباني في المنطقة، بس لسه كل يوم جمعة، يقعد على نفس المصطبة الملساء اللي بناها بيديه، يشرب الشاي مع سميرة تحت شجر الفاكهة، ويفتكروا اليوم اللي المطر طبّل فيه على الطريق.. واليوم اللي فتحت فيه الست الأصيلة بابها لتغير حظهم للابد!