ليله فرح بنتي الوحيده

حكايات مالك السفير

 

 

وبعد حوالي ساعة، اتصل بيا.

ـ يا أختي… تعالي بسرعة.

ـ في إيه؟

ـ لقينا حاجة لازم تشوفيها.

روحت الشقة وأنا مش قادرة أمشي من التعب.

دخلت أوضة ريهام.

كل حاجة كانت زي ما هي.

فستان الفرح متعلّق.

طرحتها فوق الكرسي.

والورد اللي كانت حاطاه في شعرها مرمي جنب المراية.

وبينما أنا واقفة ببص على حاجتها، أخويا أشار لدرج صغير.

فتحه.

طلع منه ظرف.

عليه اسمي.

إيدي بدأت تترعش.

فتحت الظرف.

لقيت ورقة بخط ريهام.

وكان مكتوب:

“ماما… لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا معرفتش أقولك الحقيقة بنفسي.”

وقفت أقرأ وأنا دموعي بتنزل.

“أنا اكتشفت حاجة عن مروان، ومش عارفة أواجهه بيها. هو مش الشخص اللي ظهر لنا طول فترة الخطوبة. في حاجة بيخبيها عني، وأنا حاولت أتأكد قبل ما أقولك عشان ما أظلموش.”

توقفت عن القراءة.

بصيت لأخويا.

وكملت:

“لو حصل لي أي حاجة، أو اختفيت فجأة، متصدقيش أول رواية هتتقال لك. دوري على موبايلي القديم. أنا مخبياه في المكان اللي بابا كان بيحط فيه أوراقه.”

جسمي كله اتنفض.

باباها كان عنده صندوق خشب قديم في المخزن.

جرينا عليه.

 

فتحناه.

ولقينا موبايل قديم.

حاولنا نفتحه، وكان عليه تسجيل صوتي.

ضغطت تشغيل.

وسمعنا صوت ريهام.

كانت بتتكلم وهي بتبكي:

ـ أنا مش عارفة أعمل إيه يا ماما… مروان طلب مني أبيع الشقة اللي باسمي، وقال إنه هيحط الفلوس في مشروع. ولما رفضت، اتغير معايا.

صوتها انقطع لحظة.

وبعدين قالت:

ـ والأغرب إني اكتشفت إنه عليه ديون كبيرة، وإن في ناس بتطالبه بفلوس. أنا خايفة يا ماما.

حطيت إيدي على قلبي.

لكن التسجيل كمل:

ـ النهارده حصلت حاجة أغرب. مروان كان بيتكلم في التليفون وسمعته بيقول لحد: “بعد الجواز هنخلص الموضوع كله.”

وفجأة سمعنا صوت باب بيتفتح في التسجيل.

وصوت ريهام وهي بتقول:

ـ مين؟

وبعدين التسجيل انتهى.

بصيت لأخويا وقلت:

ـ لازم نروح للشرطة حالًا.

لكن قبل ما نتحرك، وصلنا خبر إن الشرطة بالفعل موجودة عند بيت مروان.

لأن الطبيب كان أبلغ عن الشبهة بعد ما عرف موضوع الأسنان والتسجيل.

ولما فتشوا الشقة، لقوا حاجة قلبت القضية كلها.

لقوا كيس صغير مخبي في سلة الزبالة.

جواه أسنان ريهام.

ساعتها عرفت إن الحلم ما كانش رسالة عن الموت…

كان تنبيه لشيء حصل لها بعد موتها.

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *