ابني ساب مراته وطفش

قالت له بنبرة كلها خُبث وتخطيط:

 

 

 

— “أوعى تتجنن وتطلقها يا ابني! سيبها كدة معلقة.. لو طلقتها هتاخد عيالها وتبعد او ترفع عليك ق\ضيه نفقه ، لكن طول ما هي ذمتك وتحت سقف بيتي، هتفضل مقهورة وخايفة من الرمية في الشارع، وتخدمنا وتسد عنك مصاريف العيال، والعيال يفضلوا تحت عنينا وتحت إيدنا نربيهم زي ما إحنا عايزين من غير ما تدفع مليم واحد.”

ضحك الابن بنذالة، ووافَق أمّه على طول من غير ما يتردد:

— “عندك حق يا أمي، كلامك صح الصح.. سبيها متعلقة كدة ولا هي مطلقة ولا متجوزة. وحتى لو اتطلقت مين هيتجوز واحده بعيلين

وبعدها كمل كلامه بتباهي:

— “المهم يا أمي.. أنا ربنا كرماني وعامل عزومة كبيرة أوي للناس الكبار اللي شغال معاهم في الشغل الجديد، تعالى قضى معايا يوم كده وارجعى تانى بس من غير ماهى تعرف حاجه

— “أنا أجيلك على ملا وشي يا حبيبي.. أومال إيه! ده أنا أجي وأشيلك في عيني كمان، ولا هي تحس ولا تدري بأي حاجة.”

الزوج اتفق مع مراته الجديدة إنهم يعملوا عزومة كبيرة لزملاء الشغل والناس الكبار، وهي بنفسها دخلت على الفيس بوك تدور على أفضل صفحة أكل بيتي معروفة بنظافتها وشغلها العالي، فلقيت صفحة “خير زمان”. تواصلت مع الصفحة وطلبت أوردر تقيل ومحترم (حمام، محاشي، صواني، وبانيه)، وطلبت إن التسليم يكون في ميعاد محدد في شقتهم الجديدة.

الزوجة أول ما استلمت الطلبية على الصفحة، رحبت بيها جداً، ووقفت هي والمساعدين بتوعها من أذان الفجر يلفوا الصواني ويحمروا الحمام ويرتبوا الأطباق بأعلى مستوى. وعشان العزومة كبيرة وزبونة جديدة شكلها مريشة، قررت الزوجة إنها تروح بنفسها مع الدليفري عشان تتأكد إن الأكل يوصل سخن ومترتب كأنه أكل فنادق.

في نفس الوقت، الأم كانت حزمة شنطتها من الصبح بدري وراحت لابنها في شقته الجديدة من غير ما مراته تحس بأي حاجة، على أساس تحضر العزومة معاه ومع مراته الجديدة وتفرح بنجاحه.

وصلت الزوجة مع الدليفري للعنوان.. عمارة شيك في حي جديد. طلعت في الأسانسير وهي شايلة الشنط ومتحمسة. رنت الجرس، وفتحت لها مراته الجديدة متأنقة بابتسامة غرور:

— “اتفضلي.. أصحاب صفحة ‘خير زمان’؟”

الزوجة بابتسامة بشوشة وطيبة:

— “أيوه يا فندم، الأكل جاهز ومترتب وزي الفل زي ما طلبتي بالضبط.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *