جعل زوجته ثانيه حامل
جعل زوجي زوجته الثانية حاملًا… ثم جلست عائلته بأكملها في غرفة معيشتي وأخبروني أن أترك منزلي. لم أصرخ. لم أبكِ. اكتفيت بالابتسام، وقلت جملة واحدة فقط… ثم شاهدت الوجوه الستة كلها تفقد لونها دفعةً واحدة.
أحضر خالد زوجته الثانية إلى منزلنا مساء الأحد.
دخلت خلفه بعباءة سوداء هادئة، ويدها تستقر فوق بطنها المنتفخ بتوتر واضح.
كان اسمها نورة.
لم تبدُ متباهية.
بل كانت تتجنب النظر إليّ، وكأنها تدرك أن دخولها إلى هذا المنزل لن يمر بسلام.
أما عائلة خالد…
فجلسوا جميعًا في المجلس الكبير وكأنهم أصحاب المكان الحقيقيون.
والدته.
والده.
أخته الجوهرة.
أخوه فهد.
وعمه أبو فيصل.
كانوا ينظرون إليّ بثقة باردة، وكأن القرار قد اتُّخذ بالفعل ولم يتبقَّ سوى تنفيذه.
قالت والدته وهي ترتشف قهوتها بهدوء:
— يا مايا… نورة تحمل طفل خالد، والمرأة العاقلة تعرف متى تفسح الطريق لغيرها.
احترق حلقي.
لكنني بقيت صامتة.
أما خالد…
فلم يبدُ عليه أي خجل.
عدل ساعته بهدوء، ثم قال:
— لا داعي للمشكلات. يمكنكِ الذهاب إلى منزل عائلتك لبعض الوقت… وسنتدبر بقية الأمور هنا.
هنا.
في منزلي.
الفيلا نفسها التي أهداها لي والدي بعد زفافي.
ثلاثة طوابق كاملة في الرياض.
رخام أبيض.
وثريات كريستالية ضخمة.
ومجلس فاخر كان والدي يقول دائمًا إنه أقل ما يقدمه لابنته الوحيدة.
كانت عائلتي أكثر ثراءً من عائلة خالد بمراحل.
فوالدي رجل أعمال جزائري يملك شركات واستثمارات بين الجزائر والإمارات والسعودية.
لكن خالد وعائلته أحبوا دائمًا التظاهر بأن مكانتهم هي التي رفعتني…
رغم أن الحقيقة كانت معاكسة تمامًا.
أتذكر يوم نقل ملكية المنزل جيدًا.
بعد توقيع الأوراق، وضع والدي الملف بين يدي وقال:
— يا مايا… الرجال قد يتغيرون أسرع مما تتوقعين، أما الشيء الذي يُكتب باسمك فلن يستطيع أحد انتزاعه منكِ بالكلمات.
ضحكت يومها.
وظننت أنه يبالغ في حذره.
لكنني الآن فقط فهمت سبب إصراره.
قبل الزواج، بدا خالد الرجل المثالي.
هادئًا.
لبقًا.
