جعل زوجته ثانيه حامل
ويعرف جيدًا كيف يكسب الناس بكلامه.
تعرفت إليه في دبي خلال مناسبة حضرها والدي.
ومنذ لقائنا الأول، كان يعاملني وكأنني أهم امرأة في المكان.
قال لوالدي يوم خطبتنا:
— ابنتك ستعيش مكرّمة معي ما دمت حيًّا.
وفي حفل زفافنا الفخم في الرياض، وقف خالد أمام الجميع وكأنه الزوج الأكثر إخلاصًا في العالم.
وبكت والدته وهي تعانقني أمام النساء.
وقال والده لوالدي:
— مايا أصبحت ابنتنا منذ هذه الليلة.
تبدو الأكاذيب أكثر صدقًا حين تُقال تحت الأضواء وبين التصفيق.
بعد الزواج، أصبحت الزوجة المثالية.
أدير المناسبات العائلية.
أستقبل الضيوف.
وأتحمل برود والدته وتعليقاتها الجارحة بصمت.
بل وساعدت خالد في أزماته المالية دون أن يعلم أحد.
نعم…
أزماته المالية.
فخلف الساعات الفاخرة والسيارات الجديدة، كانت أعماله تتهاوى ببطء.
وأكثر من مرة، أنقذه مال والدي من خسائر كارثية.
لكن ذلك كله لم يكن كافيًا بالنسبة إليهم.
لأنني لم أُنجب.
قالت نورة بصوت منخفض:
— الطفل يحتاج إلى أن يعيش مع والده…
رفعت بصري نحو خالد أخيرًا.
وسألته بهدوء:
— أهذا ما تريده حقًا؟
تنهد بضيق، ثم قال:
— نورة منحتني ما عجزتِ أنتِ عن منحي إياه.
أومأت والدته بسرعة:
— الرجل يحتاج إلى ولد يحمل اسمه.
نظرت إلى وجوههم واحدًا واحدًا.
ثم نظرت إلى صورة زفافنا المعلقة على الجدار.
في الصورة كان خالد يبتسم كزوج عاشق.
أما الآن…
فكان يجلس في منزلي كغريب ينتظر خروجي منه.
وقفت بهدوء.
توتر الجميع فورًا، معتقدين أنني سأصرخ أو أبكي أو أتوسل.
لكنني لم أفعل شيئًا من ذلك.
مشيت نحو الخزانة الخشبية القريبة من المجلس.
فتحت الدرج الثاني.
وأخرجت ملفًا أزرق.
قطّب خالد حاجبيه وقال:
— ما هذا؟
ابتسمت أخيرًا.
وقلت:
— الحقيقة التي كان ينبغي لكم معرفتها قبل أن تفكروا في طردي من منزلي.
ثم وضعت أوراق الملكية فوق الطاولة.
ونظرت مباشرة إلى والدته وقلت:
— جهزوا أمتعتكم جيدًا… لأنكم مع شروق الشمس ستغادرون منزلي جميعًا.
لثلاث ثوانٍ كاملة…
لم يتحرك أحد.


